الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩١ - بیان
بيان
المراد بالعلم ما يستفاد من الأنوار الإلهية و الإلهامات الكشفية كما هو للأئمة ع و بالهدي ما يسمع من أهل بيت النبوة كما هو لنا و بملائكة الرحمة الهادون لنفوس الأخيار إلى مقاماتهم في درجات الجنان و بملائكة العذاب السائقون لنفوس الأشرار إلى منازلهم في دركات الجحيم و النيران
[٤]
١٢٢- ٤ الكافي، ١/ ٤٢/ ٤/ ١ العدة عن البرقي عن الوشاء عن أبان عن زياد بن أبي رجاء عن أبي جعفر ع قال ما علمتم فقولوا[١] و ما لم تعلموا فقولوا اللَّه أعلم إن الرجل لينتزع الآية من القرآن يخر فيها أبعد ما بين السماء و الأرض.
بيان
ما علمتم أي بالنور الإلهي المقذوف في قلوبكم أو بالسماع من أهل بيت النبوة و ما لم تعلموا أي بإحدى الوجهين و انتزاع الآية من القرآن استخراجها منه للاستدلال بها على المقصود و الخرور السقوط فيها[٢] أي في تفسيرها على حذف المضاف و نسخة يحرفها كأنها تصحيف
[٥]
١٢٣- ٥ الكافي، ١/ ٤٢/ ٥/ ١ النيسابوريان عن حماد بن عيسى عن ربعي عن
[١] . قوله: «ما علمتم فقولوا» يدلّ على تصدّي أصحابهم للفتيا و كونهم مجتهدين مستنبطين للأحكام من القرآن و السنة قال رفيع الدين: هذا خطاب مع العلماء من شيعته و أصحابه و هم العالمون بكثير من المسائل أو أكثرها بالفعل أو بالقوة القريبة من الفعل باطلاع على مآخذها و طريق الأخذ منها سابق على الخروج الى الفعل فيظنّ بهم العلم بما يسأله السائل. (ش).
و قوله «إنّ الرجل لينتزع الآية» أي يقلعها و يفصلها منه و يأخذها ليبيّنها و يفسّرها و قوله «يخرّ فيها إلى آخره» إمّا حال عن الضمير في ينتزع أو خبر بعد خبر و المعنى يقع في الآية أي في تفسيرها ساقطا على ما هو بعيد عن المراد، بينهما أبعد ممّا بين السماء و الأرض. رفيع- (رحمه اللّه).
[٢] . و يحتمل أن يكون «في» بمعنى الباء كقوله «عذبت امرأة في هرّة» و المراد الخرور في جهنّم فانّه أكثر ضررا من الخرور ما بين السماء و الأرض و «أبعد» منصوب على الظرفية أي مسافة أبعد (عهد) ك.