الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٦ - بیان
بيان
إنما علل تقدم العهد على العالم على العهد على الجاهل بتقدم العلم على الجهل لاستلزام تقدم العلم تقدم العالم و تقدم العالم تقدم العهد عليه و إنما كان العلم قبل الجهل مع أنه يكتسبه الجاهل بعد جهله لوجوه منها أن اللَّه سبحانه قبل كل شيء و العلم عين ذاته فطبيعة العلم متقدمة على الجهل.
و منها أن العلماء كالملائكة و آدم و اللوح و القلم لهم التقدم على الجهال من أولاد آدم.
و منها أن العلم غاية الخلق كما قال سبحانهوَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ[١] و ثمرة العبادة المعرفة و الغاية متقدمة على ذي الغاية لأنها سبب له و منها أن الجهل عدم العلم و الإعدام إنما تعرف بملكاتها و تتبعها فالعلم متقدم على الجهل بالحقيقة و الماهية.
و منها أنه أشرف فله التقدم بالشرف و الرتبة
[٢]
١١٣- ٢ الكافي، ١/ ٤١/ ٢/ ١ العدة عن البرقي عن أبيه عن ابن المغيرة و محمد بن سنان عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللَّه ع في هذه الآيةوَ لا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ[٢] قال ليكن الناس عندك في العلم سواء.
بيان
تصعير الخد إمالته تكبرا و معنى الآية لا تعرض عن الناس تكبرا و معنى الحديث أن العالم إذا التفت إلى بعض تلامذته دون بعض أو استنكف[٣] عن تعليم البعض أو نصحه فكأنه مال بوجهه عنه أو تكبر و يؤيد هذا التأويل صدور الخطاب من
[١] . الذاريات/ ٥٦.
[٢] . لقمان/ ١٨.
[٣] . و استنكف، ق.