الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧١ - بیان
كان أو جاهلا و راع يرعى هلكته و هو الذي يريد به الدنيا و المباهاة به فعند ذلك أي عند النظر إلى قلوبهم و ضمائرهم و الاطلاع على نياتهم و سرائرهم اختلفا و تغايرا بعد أن يكونا متحدين بحسب الظاهر في الاهتمام به.
و إنما ينكشف ذلك بحيث يراه الناس جميعا في الآخرة و يوم تبلى السرائريَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ-فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ[١]
[١٣]
٩٢- ١٣ الكافي، ١/ ٤٨/ ٢/ ١ العدة عن أحمد عن نوح بن شعيب النيسابوري عن الدهقان عن درست عن عروة بن أخي شعيب العقرقوفي عن شعيب عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللَّه ع يقول كان أمير المؤمنين ع يقول يا طالب العلم إن العلم ذو فضائل كثيرة فراسة التواضع و عينه البراءة من الحسد و أذنه الفهم و لسانه الصدق و حفظه الفحص و قلبه حسن النية و عقله معرفة الأشياء و الأمور و يده الرحمة و رجله زيارة العلماء و همته السلامة و حكمته الورع و مستقره النجاة و قائده العافية و مركبة الوفاء و سلاحه لين الكلمة و سيفه الرضا و قوسه المداراة و جيشه مجاورة[٢] العلماء و ماله الأدب و ذخيرته اجتناب الذنوب و زاده المعروف و مأواه الموادعة و دليله الهدى و رفيقه محبة الأخيار.
بيان
شبه العلم بشخص كامل فاضل روحاني له أعضاء و قوى و مستقر و قائد و مركب و سلاح و غير ذلك كلها روحانية معنوية فاستعار هذه الألفاظ لتلك الفضائل ترشيحا أو تمثيلا كل لما يشابهه أو يناسبه فجعل الرأس للتواضع لأن الأصل
[١] . سورة الشورى/ آية ٧.
[٢] . في بعض النسخ بالحاء المهملة. أي مجاوبتهم و مكالمتهم. ك.