الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٦ - بیان
بصيغة المجهول في قضيت رعاية للأدب و في بعض النسخ قبل بدل غسل و فعله ع غاية ما يكون في التواضع حيث أراد غسل الأقدام أو تقبيلها ثم جعل ذلك مطلوبا له و سماه حاجة ثم استأذن فيه ثم صنع بمن دونه و تلامذته و تابعيه ثم قال إنه أحق بذلك.
و قد ذكر لفعله غايتين متعدية و لازمة و مثل لإحداهما كما هو عادة الأنبياء ع و السر فيه أن اختيار المسكنة و الضعة يوجب نيل الشرف و الرفعة و لهذا ورد من تواضع لله رفعه اللَّه تعالى و لا سيما لمن استعد لذلك
[١٠]
٨٩- ١٠ الكافي، ١/ ٣٧/ ٧/ ١ علي عن أبيه عن علي بن معبد عمن ذكره عن ابن وهب عن أبي عبد اللَّه ع قال كان أمير المؤمنين ع يقول يا طالب العلم إن للعالم ثلاث علامات العلم و الحلم و الصمت و للمتكلف ثلاث علامات ينازع من فوقه بالمعصية و يظلم من دونه بالغلبة و يظاهر الظلمة.
بيان
المظاهرة المعاونة و النصر
[١١]
٩٠- ١١ الكافي، ١/ ٤٩/ ٥/ ١ علي رفعه إلى أبي عبد اللَّه ع قال طلبة العلم ثلاثة فاعرفهم بأعيانهم[١] و صفاتهم صنف يطلبه للجهل و المراء و صنف يطلبه للاستطالة و الختل و صنف يطلبه للفقه و العقل فصاحب الجهل و المراء مؤذ ممار متعرض للمقال في أنديه الرجال[٢] بتذاكر العلم و صفة الحلم
[١] . قوله «فاعرفهم باعيانهم» أي بخواصهم و أفعالهم المخصوصة بهم أو بالشاهد و الحاضر من أفعالهم- رفيع (رحمه اللّه) و أورده في مرآة العقول أيضا.
[٢] . قوله: في أندية الرجال» النادي: مجتمع القوم و مجلسهم و يقال لأهل المجلس أيضا و «الندي» بمعناه و يجيء الجمع على «أندية» و «أنداء» إمّا لأخذه من «الندي» و الاكتفاء به أو لكونه الأصل المأخوذ منه النادي فلوحظ الأصل عند بناء الجمع من النادي و قيل «الانداء» جمع «النادي» و قد ظنّ في الأندية كونها جمعه أيضا. رفيع- (رحمه اللّه).