الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٩ - بیان
و الخوض الدخول في الماء و اللجج جمع لجة و هي معظم الماء و المقت البغض و الحليم العاقل من الحلم بمعنى العقل و الحكيم العالم بالعلوم النظرية و العملية العامل بعلمه قابل التقي بالجاهل لأن التقوى من آثار كمال العقل المقابل للجهل و المراد بطالب الثواب الجزيل العامل بما يوصله إليه و ملازمة العلماء كثرة مجالستهم و مصاحبتهم و متابعة العقلاء سلوك طريقتهم و القول عن الحكماء الرواية عنهم و لو بوسائط
[٦]
٧٨- ٦ الكافي، ٨/ ٢٤٧/ ٣٤٧/ ١[١] محمد بن سالم بن أبي سلمة عن أحمد بن الريان عن أبيه عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه ع قال لو يعلم الناس ما في فضل معرفة اللَّه تعالى ما مدوا أعينهم إلى ما متع به الأعداء من زهرة الحياة الدنيا و نعيمها و كانت دنياهم أقل عندهم مما يطئونه بأرجلهم و لنعموا بمعرفة اللَّه تعالى و تلذذوا بها تلذذ من لم يزل في روضات الجنان مع أولياء اللَّه إن معرفة اللَّه تعالى أنس من كل وحشة و صاحب من كل وحدة و نور من كل ظلمة و قوة من كل ضعف و شفاء من كل سقم ثم قال قد كان قبلكم قوم يقتلون و يحرقون و ينشرون بالمناشير و تضيق عليهم الأرض برحبها فما يردهم عما هم عليه شيء مما هم فيه من غير ترة وتروا من فعل[٢] ذلك بهم و لا أذى بما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد[٣] فسلوا ربكم درجاتهم و اصبروا على نوائب دهركم تدركوا سعيهم.
بيان
الزهرة البهجة و النضارة و الرحب الاتساع و الترة الحقد بما نقموا منهم بما أنكروا منهم و المستثنى منه محذوف أي و ما سبب ذلك إلا أن يؤمنوا أو الاستثناء منقطع أي من غير ترة و لا أذى إلا زيادة الإيمان
[١] . رقم ٣٤٧.
[٢] . مفعول ل «و تروا»، ك.
[٣] . إشارة إلى الآية الكريمة في سورة البروج/ ٨.