الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٧ - بیان
بخلاف القمر ليلة البدر و تمثيل نور العالم بنور القمر يشعر بأنه أراد به من لم يكن علمه لدنيا لأن نور القمر مستفاد من الشمس فمن كان علمه لدنيا كالأنبياء و الأولياء ففضله على العابد كفضل الشمس على النجوم المستفاد نورها من اللَّه تعالى بلا توسط شيء آخر من نوعها أو جنسها
[٢]
٧٤- ٢ الكافي، ١/ ٣٥/ ٢/ ١ محمد عن أحمد عن السراد عن جميل بن صالح عن محمد عن أبي جعفر ع قال إن الذي يعلم العلم منكم له أجر مثلا[١] أجر المتعلم و له الفضل عليه فتعلموا العلم من حملة العلم و علموه إخوانكم كما علمكموه العلماء.
بيان
منكم أي من الشيعة و كذا المراد بإخوانكم مثلا أجر المتعلم أحدهما لتعلمه السابق و الآخر لتعليمه اللاحق أو كلاهما للتعليم فحسب و له الفضل عليه لأنه المعطي و المفيض و في قوله من حملة العلم[٢] إشارة إلى أن للعلم أهلا و لا بد للمتعلم أن يتعلم منهم دون غيرهم و قد مر في هذا حديث و يأتي باب آخر لبيان ذلك إن شاء اللَّه تعالى
[٣]
٧٥- ٣ الكافي، ١/ ٣٥/ ٣/ ١ علي عن البرقي عن علي بن الحكم عن علي عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللَّه ع يقول من علم خيرا فله مثل أجر من عمل به قلت فإن علمه غيره يجري ذلك له قال إن علمه الناس كلهم جرى له قلت فإن مات قال و إن مات[٣].
[١] . مثل أجر المتعلم، خ ل و الظاهر ان هذا هو الصحيح كما في نسخ الكافي و شروحه و «الهدايا» و الترديد وقع بعد الألف و النسخ التي تاريخها قبل الألف ليس فيها اختلاف «ض، ع».
[٢] . و قال الفاضل الأسترآباديّ رحمه اللّه: فتعلّموا العلم من حملة العلم يعني خذوا العلم من أصحاب العصمة بواسطة أو بدونها و علّموا إخوانكم من غير تصرّف فيه «الهدايا».
[٣] . و في «الهدايا» بعد تحقيق له في المقام نقل عن السيّد الباقر ثالث المعلمين: «و إن مات» أي و إن مات ذلك و انقرض و اندرس و لم يبق و لم يوجد من يتعلّمه و من يعمل به «ض. ع».