الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٥ - ثواب العالم و المتعلم
باب ٧ ثواب العالم و المتعلم
[١]
٧٣- ١ الكافي، ١/ ٣٤/ ١/ ١ محمد بن الحسن و علي بن محمد عن سهل و محمد عن أحمد جميعا عن الأشعري عن القداح و علي عن أبيه عن حماد بن عيسى عن القداح عن أبي عبد اللَّه ع قال قال رسول اللَّه ص من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك اللَّه[١] به طريقا إلى الجنة و إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به و إنه يستغفر لطالب العلم من في السماء و من في الأرض حتى الحوت[٢] في البحر و فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر و إن العلماء ورثة الأنبياء إن الأنبياء لم يورثوا
[١] . قوله: «يطلب فيه علما سلك اللّه به طريقا» الجملة صفة أو حال، و الضمير فيها للطريق أو للسلوك و الطريق الى الشيء إمّا الدخول فيه أو طيّه يوصل إليه و من طرق العلم «الفكرة» و منها الأخذ من العالم ابتداء أو بواسطة أو وسائط و يحتمل أن يكون المراد ب «الطريق» معناه المتعارف و بسلوكه أن يسير فيه للوصول الى العالم و الأخذ منه أو للوصول الى موضع يتيسّر له فيه تحصيل العلم.
و قوله «سلك اللّه به سبيلا الى الجنة» أي أدخله اللّه طريقا يوصل سلوكه الى الجنة.
و قوله «ان الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم» وضع الأجنحة حطّها و خفضها و هو هيئة تواضع الطائر و تواضع الملك عبارة عن التعظيم أو الفعل على وفق مطلوب من يتواضع له و إعانته «رضا به» أي لأنّه يرتضيه أو لارضائه. رفيع (رحمه اللّه).
و روى هذا الحديث أبو داود في السنن عن أبي الدرداء «ش».
[٢] . قال برهان الفضلاء: لا يخفى أنّ استغفار الحيتان لطالب العلم كالذي صدر من الهدهد و النّمل عند سليمان عليه السلام بانطاق اللّه تعالى إيّاهما، و المراد أنّ بركات طلبة العلم يصل إلى غير المكلّفين أيضا «الهدايا».