الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٠ - بیان
يقول إنه يسخي نفسي في سرعة الموت و القتل فينا قول اللَّه تعالىأَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها[١] و هو ذهاب العلماء.
بيان
يعني مفاد هذه الآية يجعل نفسي سخية في سرعة الموت أو القتل فينا أهل البيت فتجود نفسي بهذه الحياة اشتياقا إلى لقاء اللَّه تعالى لأن المراد من نقصان الأرض من أطرافها و هي نهاياتها ذهاب العلماء و مصيرهم إلى اللَّه سبحانه و لقائه و الآية دلت على أن المتولي لتوفي نفوسهم و قبض أرواحهم هو اللَّه سبحانه بنفسه.
و إنما عبر عن العلماء بنهايات الأرض لأن غاية الحركات الأرضية و نهاية الكمالات المترتبة عليها من لدن حصول المعادن منها ثم النباتات ثم الحيوانات إلى الوصول إلى الدرجة الإنسانية و ما فوقها إنما هو وجود العلم و العلماء فالأرض و الأرضيات بهم تنتهي إلى سماء العلم و العقل فهم بمنزلة نهاياتها.
و أيضا فإنهم وسائط بين أهل الأرض و أهل السماء فكأنهم أطراف الأرض و أكناف السماء و قال في الغريبين أطراف الأرض الأشراف و العلماء الواحد طرف و يقال طرف أيضا يعني بالتسكين و على هذا فلا حاجة إلى التأويل
[٨]
٦٨- ٨ الفقيه، ١/ ١٨٦/ ٥٦٠[٢] سئل يعني الصادق ع عن قول اللَّه تعالىأَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها[٣] فقال فقد العلماء.
(١- ٣). الرعد/ ٤١.
[٢] . رقم ٥٦٠.فيض كاشانى، محمد محسن بن شاه مرتضى، الوافي - اصفهان، چاپ: اول، ١٤٠٦ ق.
>