الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٤ - بیان
[٤]
٥٧- ٤ الكافي، ١/ ٣٣/ ٨/ ١ الثلاثة و محمد عن أحمد عن ابن أبي عمير عن سيف بن عميرة عن أبي حمزة عن أبي جعفر ع قال عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد[١].
بيان
و ذلك لأن بالعلم حياة النشأة العقلية و التحلي بالفضائل النفسانية و التخلي عن الأخلاق الردية و به ترى حقائق الأشياء كما هي و به تعرف الشرائع من الأوامر و النواهي و هو أصل كل سعادة و خير و دفع كل شقاوة و شر و هو غاية كل سعي و حركة و نهاية كل عمل و طاعة و به يصير الحيوان البشري ملكا مقربا و الجوهر الظلماني نورا عقليا و الأعمى بصيرا و الضال مهديا هاديا و السفلى علويا و المسجون في سجين صائرا في عليين.
و هذه النسبة أيضا أي نسبة السبعين ألف إلى الواحد إنما تكون متحققة لأجل ما في العبادة من رائحة العلم إذ معرفة الكيفية معتبرة فيها و إلا فلا نسبة بين العلم و مجرد العمل بلا معرفة
[٥]
٥٨- ٥ الكافي، ١/ ٣٣/ ٩/ ١ الحسين بن محمد عن أحمد بن إسحاق عن سعدان بن مسلم عن ابن عمار قال قلت لأبي عبد اللَّه ع رجل راوية لحديثكم يبث ذلك في الناس و يشدده في قلوبهم و قلوب شيعتكم و لعل عابدا من شيعتكم ليست له هذه الرواية أيهما أفضل قال الراوية لحديثنا يشد به قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد[٢].
[١] . قال برهان الفضلاء: يعني من سبعين ألف عابد لا يصل نفع علمه إلّا إلى نفسه «الهدايا».
[٢] . قوله: «أفضل من ألف عابد» فإن قيل لم قال في هذا الحديث من ألف عابد و في الحديث السابق من سبعين ألف عابد؟ قلنا للتفاوت بين العلم و رواية الحديث فإن الراوي حافظ الكلام ناقل له و لا يلزم أن يكون عالما فإنّه لا ينافي روايته جهله بالمراد ممّا يرويه و ربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه فبيّن (عليه السلام) التفاوت بين العالم المنتفع بعلمه و العابد بأنّه أفضل من-