الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤١ - فضل العلماء
باب ٤ فضل العلماء
[١]
٥٤- ١ الكافي، ١/ ٣٢/ ٢/ ١ محمد عن ابن عيسى عن البرقي عن أبي البختري عن أبي عبد اللَّه ع قال إن العلماء ورثة الأنبياء و ذاك أن الأنبياء لم يورثوا درهما و لا دينارا و إنما أورثوا أحاديث من أحاديثهم فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظا وافرا فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه فإن فينا أهل البيت في كل خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين[١] و انتحال المبطلين و تأويل الجاهلين.
[١] . قوله: «تحريف الغالين ..» ناظر الى ما روي عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) «يحمل هذا العلم من كلّ خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تأويل الجاهلين» أي العدول الذين ذكرهم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) «فينا أهل البيت» و المراد بكلّ خلف كلّ قرن من القرون بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و المراد ب «العدول» الملازمون للطريقة الفضلى التي هي المتوسط بين الافراط و التفريط.
و «التحريف» صرف الكلام عن وجهه و «الغالين» المجاوزين الحدّ و «الانتحال» أن يدعي لنفسه ما لغيره كأنّ يدّعي الآية و الحديث الوارد في غيره أنّه فيه و «المبطلين» الذين جاءوا بالباطل و قرّروه و ذهبوا بالحقّ و ضيّعوا الحق و أخفوه و «تأويل الجاهلين» تنزيلهم الكلام على غير الظاهر و تبيين مرجعه و هذا إنّما يجوز و يصحّ من العالم بل الراسخ في العلم رفيع (رحمه اللّه).