الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٩ - بیان
بيان
لم ينظر اللَّه إليه يعني بعين اللطف و العناية لأن قلبه مظلم فلا يصلح لأن يقع موضع نظر اللَّه سبحانه.
و النظر يكنى به عن الرحمة و العطوفة و الاختيار كما يكنى بتركه عن الغضب و المقت و الكراهة.
و لم يزك له عملا لأن العامل من غير بصيرة كالسائر على غير الطريق لا يزداده كثرة السير إلا بعدا
[٨]
٤٣- ٨ الكافي، ١/ ٣١/ ٨/ ١ النيسابوريان عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللَّه ع قال لوددت أن أصحابي ضربت رءوسهم بالسياط حتى يتفقهوا.
بيان
السياط[١] جمع سوط و هو ما يجلد به
[٩]
٤٤- ٩ الكافي، ١/ ٣١/ ٩/ ١ علي بن محمد عن سهل عن محمد بن عيسى عمن رواه عن أبي عبد اللَّه ع قال قال له رجل جعلت فداك رجل عرف هذا الأمر لزم بيته و لم يتعرف[٢] إلى أحد من إخوانه قال فقال كيف يتفقه هذا في دينه.
- و الثاني: ان من لم يتفقّه في دين اللّه لم ينظر [اللّه] اليه يوم القيامة و لم يزكّ له عملا أي لا تشملهم رحمته و لا يثابون على أعمالهم لأنّ أعمالهم لم تكن على وجه الانقياد و الإطاعة للّه و الإطاعة و الانقياد إنّما يتصوّر فيما يعلم فيه الأمر و النهي و من لم يتفقّه لم يعلم و كلّما لا يكون على وجه الإطاعة و الانقياد لم يكن عبادة له، و من لم يعبد اللّه لم يكن محسنا و لم ينل رحمة اللّه تعالى و لم يكن مثابا بعمله.
الثالث: ما استدلّ به في الحديث السابق على هذا الحديث بقوله: إنّ اللّه يقول في كتابه: «لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ» فأوجب الخروج للتفقه، و لو لم يكن التفقه واجبا لم يكن الخروج له واجبا- رفيع (رحمه اللّه).
[١] . قلبت واوه ياء لكسر ما قبلها، منه «عهد» ك.
[٢] . يقال تعرف فلان إذا تقرّب إليه بحيث يعرفه، ك، و لم يتعرف أي لم يتقرّب، ك ج.