الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢١ - بیان
كناية عن الخزي و الذل.
و من لم يعلم لم يفهم أي من لم يكن عالما بشيء لم يميز الحق من الباطل فيه فلم يسلم من ارتكاب الباطل و الهضم الكسر و الظلم و في بعض النسخ تهضم من باب التفعل و هو أوفق بنظائره لدلالته على المضي و حاصل آخر الحديث إن من لم يكن من أهل العلم و المعرفة كان من أهل اللؤم و العيب فهو أحرى الناس بالحسرة و الندامة
[٣٢]
٣٢- ٣٢ الكافي، ١/ ٢٧/ ٣٠/ ١ محمد رفعه قال قال أمير المؤمنين ع من استحكمت لي فيه خصلة من خصال الخير احتملته عليها و اغتفرت فقد ما سواها و لا أغتفر فقد عقل و لا دين لأن مفارقة الدين مفارقة الأمن فلا يتهنأ بحياة مع مخافة و فقد العقل فقد الحياة و لا يقاس إلا بالأموات.
بيان
استحكمت لي أثبتت في نفسه بحيث يصير خلقا له و ملكة راسخة فيه.
خصلة واحدة أية خصلة كانت من خصال الخير من جنود العقل الخمسة و السبعين التي مر ذكرها كالفهم أو السخاء أو حسن الخلق مثلا.
احتملته عليها قبلته و رحمته على تلك الخصلة في الدنيا و شفعت له و لا أدعه يعذب بالنار في الآخرة.
و اغتفرت فقد ما سواها إلا فقد العقل و الدين فإن فقد شيء منهما غير مغتفر أصلا و لو تحقق معه ألف حسنة لأن أحدهما بمنزلة الأمن الذي بدونه لا يتهنأ بالحياة و الآخر بمنزلة الحياة التي من فقدها فهو من الأموات و ذلك لأن من لا دين له فهو لا يزال في مخافة[١] أن تنزل به نقمة من اللَّه و من لا عقل له فهو لا يزال يتعاطى ما ضره أقرب من نفعه فحياته كلا حياة و لا يقاس إلا بالأموات
[١] . لكونه على غير يقين و معرفة من أمره كما هو شأن أهل الكفر و العصيان، ك.