الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٦ - بیان
و مبصره من أبصره إذا جعله ذا بصيرة.
من النور أي نور البصيرة العلمية أو أول المخلوقات الذي خلقه اللَّه من نوره و ذلك التأييد بكمال إشراقه عليها.
كيف أي صفته المستقرة فيه.
و لم أي سبب وجوده.
و حيث أي جهته و سمته أو مرتبته و مقامه.
مجراه مسلكه أ مستقيم أم معوج و إلى سمت المطلوب أو معدول عنه.
و موصولة و مفصولة ما يصل إليه و ما يفصل عنه.
مستدركا لما فات أي مستدركا لما فرط في جنب اللَّه بالتوبة و التلافي.
على ما هو آت من الموت و البعث و ما بعدهما قبل أن يرد ذلك عليه.
يعرف ما هو فيه أي حقيقة هذه النشأة.
و لأي شيء أي العلة التي بها هبط إلى هذا المنزل الأدنى.
و من أين يأتيه أي من أي مرتبة و عالم يأتي هو هذا العالم الذي هو فيه اليوم أو من أين يأتيه ما يأتيه.
و إلى ما هو صائر و إلى أي مقام و مصير سيرجع من هذا العالم أشار بذلك إلى العلم بأحوال المبدأ و المعاد و ما بينهما و النظر إليها حق النظر و الاعتبار بها حق الاعتبار على طبق
ما روي عن أمير المؤمنين ع حيث قال رحم اللَّه امرء أعد لنفسه و استعد لرمسه و علم من أين و في أين و إلى أين.
و الرمس القبر
[٢٧]
٢٧- ٢٧ الكافي، ١/ ٢٥/ ٢٤/ ١ علي بن محمد عن سهل عن إسماعيل بن مهران عن بعض رجاله عن أبي عبد اللَّه ع قال العقل دليل المؤمن[١].
[١] . قال في الهدايا: أي العقل المؤيد من عند اللّه هادي المؤمن ... ثم قال: قال برهان الفضلاء: يعني هاديه إلى اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و قال السيّد السند أمير حسن القائني رحمه اللّه: يعني لا إيمان لمن لم يعرف الإمام الحق «ض. ع».