الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٤ - بیان
و قال أستادنا رحمه اللَّه ما محصله إن الناس إما أهل بصيرة و إما أهل حجاب و الحجة لله عليهم إما ظاهرة و إما باطنة و يكفي لأهل الحجاب الحجة الظاهرة إذ لا باطن لهم لأنهم عميان القلوب لا يبصرون بباطنهم شيئا لهم قلوب لا يفقهون بها فالحجة عليهم هو النبي مع معجزته و هي الحجة الظاهرة و أما أهل البصيرة فالحجة الظاهرة عليهم هو النبي ص و الباطنة هو العقل المكتسب مما استفادوا من النبي.
أقول هذا تحقيق حسن إلا أن إرادته من الحديث بعيدة قال و الحجتان لأهل البصيرة حجتان لهم على أنفسهم كما أنهما حجتان لله عليهم
[٢٥]
٢٥- ٢٥ الكافي، ١/ ٢٥/ ٢١/ ١ الاثنان عن الوشاء[١] عن المثنى الحناط عن قتيبة الأعشى عن ابن أبي يعفور عن مولى لبني شيبان عن أبي جعفر ع قال إذا قام قائمنا وضع اللَّه يده على رءوس العباد فجمع بها [به] عقولهم و كملت به أحلامهم.
بيان
قام أي بالأمر ظهر و خرج.
قائمنا و هو المهدي الموعود صاحب الزمان ص.
وضع اللَّه يده[٢] أنزل رحمته و أكمل نعمته أو عبر باليد عن واسطة جوده و فيضه و المراد بها إما القائم ع أو العقل الذي هو أول ما خلق اللَّه عن يمين عرشه أو ملك من ملائكة قدسه و نور من أنوار عظمته.
[١] . و هو الحسن بن عليّ بن زياد البجلي الكوفيّ الخزاز (المعجمات) و يعرف بالوشاء و يقال له «ابن بنت الياس الصيرفي» و هو الذي يروي كتاب المثنى الحناط راجع ص ١٢٨ ج ٣ مجمع الرجال «ض. ع».
[٢] . قوله: «وضع اللّه يده» وضع اليد كناية عن انزال الرحمة و التقوية بإكمال النعمة. و قوله: «فجمع به عقولهم» يحتمل وجهين: أحدهما أنّه يجعل عقولهم مجتمعين على الإقرار بالحق، فلا يقع بينهم اختلاف و يتفقون على التصديق و الآخر أنه يجمع عقل كلّ واحد منهم، و يكون جمعه باعتبار مطاوعة القوى النفسانية للعقل، فلا يتفرّق لتفرقها: «و كملت أحلامهم» تأسيس على الأول و تأكيد على الثاني- رفيع (رحمه اللّه).