الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٨ - بیان
هذا العموم لأنه كان بمنزلة نفسه و صاحب سره و نجواه و في هذا الحديث دلالة على المنع من بث العلوم و الحقائق إلى غير أهلها
[١٩]
١٩- ١٩ الكافي، ١/ ٢٣/ ١٦/ ١ علي بن محمد عن سهل عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه قال قال أمير المؤمنين ع إن قلوب الجهال تستفزها[١] الأطماع و ترتهنها المنى و تستغلقها الخدائع[٢].
بيان
تستفزها تستخفها و تخرجها من مقرها فإنك ترى أحدهم كثيرا ما ينزعج من مكانه بطمع فاسد لا أصل له و لا طائل تحته.
ترتهنها تقيدها و المنى جمع المنية[٣] بمعنى التشهي و إرادة ما لا يتوقع حصوله من أحاديث النفس و تسويلات الشيطان فإنك تراهم كثيرا يفرحون بالأماني الباطلة و الآمال الكاذبة و تطمئن قلوبهم إليها.
و تستغلقها تستسخرها و تستعبدها و لهذايَعِدُهُمْالشيطانوَ يُمَنِّيهِمْ وَ ما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً[٤] و في بعض النسخ بإهمال العين أي تربطها بالحبال كالصيد و في بعضها بالقافين من القلق بمعنى الانزعاج
[٢٠]
٢٠- ٢٠ الكافي، ١/ ٢٣/ ١٧/ ١ علي عن أبيه عن الأشعري عن الدهقان عن درست عن إبراهيم بن عبد الحميد قال قال أبو عبد اللَّه ع
[١] . قوله: تستفزها الأطماع: أي تستخفّها و تخرجها من مقرّها و «ترتهنها المنى» و هي إرادة ما لا يتوقّع حصوله أو المراد ما يعرض للإنسان من أحاديث النفس و تسويل الشيطان.
[٢] . و تستقلقها الخدائع: أي تأخذها و تجعلها الخدائع منزعجة منقطعة عن مكانها و في بعض النسخ تستعلقها بالعين المهملة قبل اللام و القاف بعدها: أي يربطها بالحبال كما تعلّق الصيد بالحبال و في بعضها بالغين المعجمة من استغلقني في بيعته أي لم يجعل لي خيارا في ردّه- رفيع (رحمه اللّه).
[٣] . المنية بضم الميم و كسرها و سكون النون، ك.
[٤] . النساء/ ١٢٠.