جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٣ - و لو باع الجاني خطأ ضمن أقل الأمرين على رأي
و صح البيع إن كان موسرا، (١) و إلّا تخير المجني عليه. (٢)
و لو كان عمدا وقف على إجازة المجني عليه، (٣) و يضمن الأقل من الأرش و القيمة لا الثمن معها، (٤)
مضمونة على المولى، لأن جناية العبد لا يضمنها سيده، و لا يجني الجاني على أزيد من نفسه.
قوله: (و صح البيع إن كان موسرا).
[١] أي: المولى بشرط بذل الواجب.
قوله: (و إلّا تخير المجني عليه).
[٢] أي: و إن لم يكن موسرا تخير في فسخ البيع، و إبقائه إلى حين يسار المولى فيرجع عليه بالواجب، و كذا يفسخ لو ماطل و هو موسر.
قوله: (و لو كان عمدا وقف على إجازة المجني عليه).
[٣] [أي: لو كان الجاني المبيع قد جنى عمدا، وقف البيع على إجازة المجني عليه] [١] لتعلق حقه بالعين، فيكون مخيّرا في الفسخ و الإجازة.
قوله: (و يضمن الأقل من الأرش و القيمة لا الثمن معها).
[٤] أي: و يضمن المولى أقلّ الأمرين من أرش الجناية و قيمة العبد، مع إجازة المجني عليه البيع في الصورة السابقة، و لا يضمن الثمن، لأنه ربّما زاد على القيمة، و الزائد ملك للمولى، لأنه كسب له في مقابل ماله، و زيادة الأرش ليست على المولى لما سبق.
فان قيل: المجني عليه حقّ للجاني فثمنه له، قلنا: ليس حقا له و إن تعلّق حقه به، فإذا اختار الإجازة بقي على ملك المولى.
إذا عرفت ذلك، فالضمير في قوله: (و يضمن) يعود إلى البائع الذي هو المولى، و قوله: (من الأرش و القيمة) بجرّهما بيان ل (الأقل) و قوله: (لا الثمن) منصوب عطفا على (الأقل) و هو معترض بين الظرف، أعني: (معها) و عامله و هو
[١] لم ترد في «م»، و أثبتناها من الحجري.