جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩ - و مكروه
و القابلة معه، و اجرة الضراب، و كسب الصبيان، و غير المجتنب للحرام، و اجرة تعليم القرآن،
قوله: (و القابلة معه).
[١] أي: مع الشرط كما قلناه في الحجّام.
قوله: (و اجرة الضراب).
[٢] و حرّمها بعض العامة [١]، محتجا بحديث تضمّن النهي [٢]، و عندنا أنه مكروه، و لم يثبت ما يقتضي التحريم. و لو دفع إلى صاحب الفحل هدية أو كراية فلا بأس.
و ينبغي أن يوقع العقد على العمل، و يقدره بالمرة و المرتين لا مدة معلومة كما ذكره بعض العامة [٣]، إلّا أن يكتري لماشية كثيرة، فإنّ إجارته حينئذ تقدّر بالمدة. و لو غصب فحلا فأنزاه فلصاحبه الأجرة، و الولد لصاحب الأنثى.
قوله: (و كسب الصبيان).
[٣] إذا لم يعلم أنه من موضع حلال. في الحديث: النهي عن كسب الصبي الذي لا صنعة له، فإنه إن لم يجد سرق- فعلى المصنف التقييد- و كذا الأمة التي لا صنعة لها، فإنها إذا لم تجد زنت [٤]، و كذا كسب من لا يجتنب الحرام [٥].
قوله: (و اجرة تعليم القرآن).
[٤] و قيل بتحريمها [٦]، و الأصح الكراهة، إلا فيما يجب تعلّمه عينا، أو تخيير
[١] ذهب إليه الشافعي و أبو حنيفة و أحمد و غيرهم، راجع فتح العزيز ٨: ١٩١، المجموع ١٥: ٤، الوجيز ١: ١٣٨، ٢٣١، المغني لابن قدامة ٦: ١٤٨، المبسوط للسرخسي ١٥: ٨٣.
[٢] صحيح البخاري ٣: ١٢٢- ١٢٣، صحيح مسلم ٣: ١١٩٧ حديث ٣٥، سنن الترمذي ٢: ٣٧٢ حديث ١٢٩١، ١٢٩٢، مسند أحمد ٢: ١٤.
[٣] نسبه ابن قدامة الى القيل، راجع المغني ٦: ١٤٨- ١٤٩.
[٤] الكافي ٥: ١٢٨ حديث ٨، التهذيب ٦: ٣٦٧ حديث ١٠٥٧.
[٥] الكافي ٥: ٣١١ حديث ٣٤.
[٦] قاله أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: ٢٨٣.