جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧١ - الفصل الثاني المتعاقدان
و مع علم المشتري إشكال. (١)
- بأن في سلسلة المثمن يصح العقد المجاز، و ما بعده دون ما قبله، و في الثمن بالعكس- غير مستقيم، و يحتاج إلى التنقيح في مواضع:
الأول: بيان حال ما بعده في سلسلة الثمن، بما ذكرناه.
الثاني: وقوف ما بعد المجاز في سلسلة الثمن على الإجازة، دون البطلان.
الثالث: أن ذلك في سلسلة مخصوصة في الثمن كما بيناه، لا مطلقا.
قوله: (و مع علم المشتري إشكال).
[١] أي: له التتبع إذا كان المشتري جاهلا، لتحقق المعاوضة حينئذ، أما مع علمه بالغصب ففي الحكم إشكال، ينشأ من ثبوت المعاوضة في العقد، فله تملّكه بالإجازة رعاية لمصلحته، و من انتفائها بحسب الواقع، لأن المدفوع ثمنا يملكه الغاصب، لتسليطه إياه عليه، و لهذا يمتنع استرداده عند الأصحاب و إن بقيت عينه، و المطالبة [١] بعوضه إذا تلف خاصّة عند المصنف، فيمتنع على مالك العين تملكه.
و يمكن أن يكون ذلك معطوفا على محذوف دلّ عليه السياق، و تقدير العبارة: و كذا الغاصب، أي: و كذا بيع الغاصب موقوف إذا كان المشتري جاهلا، و مع علمه إشكال، ينشأ مما ذكر، فيكون الإشكال في كونه موقوفا على الإجازة، و إن بعد هذا التقدير، و أيّما الأمرين قدّرت الاشكال فيه، فمجيئه في الآخر لازم له.
و يمكن أن يكون الاشكال فيهما معا، و فيه من التكلّف ما لا يخفى، و الأصح عدم الفرق بين علمه بالغصب و عدمه، لأن المعتمد أنّ للمشتري استعادة الثمن مع بقاء عينه، لعدم خروجه عن ملكه الى الغاصب، لعدم المقتضي.
و تجويز تصرّفه فيه عند الأصحاب لتسليطه عليه، لا ينافي كونه عوضا
[١] كلمة (و المطالبة) معطوفة على جملة (يمتنع)، أي: و تمتنع المطالبة بعوضه. و في «م» وردت كلمة (فيمتنع) قبل (و المطالبة) و حذفناها لعدم ورودها في الحجري و لعدم اقتضاء السياق لها.