جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥ - الأول في أقسامها
الجزء الرابع
[كتاب المتاجر]
كتاب المتاجر (١) و فيه مقاصد:
[الأول: في المقدّمات]
الأول: في المقدّمات، و فيه فصلان:
[الأول: في أقسامها]
الأول: في أقسامها.
و هي تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة: (٢)
بسم اللّٰه الرحمن الرحيم
قوله: (كتاب المتاجر).
[١] هي: جمع متجر، هو: إما مصدر ميمي بمعنى التجارة كالمقتل بمعنى القتل، أو اسم موضع و هي الأعيان التي تكتسب بها، و الأول أليق بمقصود الفن، فانّ الفقه باحث عن فعل المكلف، فالمناسب أن يكون موضوع أبوابه بعض موضوعه، و الأعيان هي متعلقات فعل المكلف.
و اعلم أن التجارة قد عرّفها الأصحاب في الزكاة بشيء يستفاد من تعريفهم مال التجارة، و هي: عقد المعاوضة إلى آخره، فيعتبر في كونها تجارة قصد الاكتساب، سواء كان بعقد البيع أو الصلح أو غيرهما، و ظاهرهم في هذا الباب عدم اشتراط قصد الاكتساب، بل عمموا التجارة هنا في مطلق المكاسب، و الشيخ و جماعة أفردوا كتابا للمكاسب و آخر للبيع، و كأنه أولى مما فعله المصنف.
قوله: (و هي تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة).
[٢] لمّا لم يكن البيع و التجارة عبادة في أصله كان حقه أن يستوي طرفاه إلا لمرجّح من خارج، و المرجّح لأحدهما لما تفاوت جاءت فيه الأحكام الأربعة،