جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤ - و جوائز الجائر إن علمت غصبا حرمت
إليها. (١)
و تحرم من الجائر، إلّا مع التمكن من الأمر بالمعروف (٢) و النهي عن المنكر، أو مع الإكراه بالخوف على النفس أو المال أو الأهل أو بعض المؤمنين، فيجوز حينئذ اعتماد ما يأمره، إلّا القتل الظلم.
و لو خاف ضررا يسيرا بترك الولاية، كره له الولاية حينئذ.
[و: جوائز الجائر إن علمت غصبا حرمت]
و: جوائز الجائر إن علمت غصبا حرمت، و تعاد على المالك إن قبضها، فان جهله تصدق بها عنه، (٣) و لا تجوز إعادتها إلى الظالم اختيارا. (٤)
[١] ظاهره قصر الوجوب على الأمرين، و ليس كذلك، فلو لم يعلم به الامام و كان أعلم من في القطر، وجب إعلامه بنفسه، لوجوب ذلك على الكفاية و انحصاره فيه.
قوله: (و تحرم من الجائر، إلّا مع التمكن من الأمر بالمعروف.).
[٢] إذا علم ذلك علما يقينيّا، كما صرح به في المنتهى [١]، و أمن إدخال الجائر له فيما لا يجوز، و بدون ذلك يحرم.
قوله: (فان جهله تصدق بها عنه).
[٣] ينبغي أن يكون ذلك بعد اليأس من الوصول إليه و إلى وارثه بعد موته، و هذا إذا لم يلتبس بجماعة محصورين، فإنه حينئذ يوقف حتى يصطلحوا.
قوله: (و لا تجوز إعادتها إلى الظالم اختيارا).
[٤] أما اضطرارا فلا حرج، و الظاهر أنه يضمن على التقديرين، و لو علم بعد الأخذ و لم يقصر في الدفع إلى المالك و لا في الحفظ، و اتفق التلف أو أخذها الظالم كرها، ففي الضمان نظر.
[١] المنتهى ٢: ١٠٢٤.