جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٨ - ب الأقرب وجوب تعيين الرهن المشروط - إما بالوصف أو المشاهدة
العوضين. (١)
[ب: الأقرب وجوب تعيين الرهن المشروط- إما بالوصف أو المشاهدة]
ب: الأقرب وجوب تعيين الرهن المشروط- إما بالوصف أو المشاهدة- (٢)
أحد العوضين).
[١] لأنه إن كان الأجل للثمن فالجهالة فيه، أو للمثمن فالجهالة فيه.
قوله: (الأقرب وجوب تعيين الرهن المشروط، إما بالوصف أو المشاهدة).
[٢] إذ لو لم يعين يلزم الغرر و الجهالة، لأن الشرط داخل في أحد العوضين، و لما في الأعيان التي تصلح لكونها رهنا من التفاوت الكثير في تعلق الرغبات بها، و سهولة بيعها، و كمال الاجتهاد من راهنها في فكها و عدم ذلك، فلو لا التعيين لأدى مع الجهالة إلى شدة التنازع، و هذا قوي. و يحتمل- ضعيفا- الجواز للأصل، و يتخير الراهن في التعيين.
و استدل الشارح على الأقرب بأنّ كلما يصح اشتراط رهنه يصح رهنه بالضرورة [١]، و يلزمه كلما لا يصح رهنه لا يصح اشتراط رهنه، و المجهول لا يصح رهنه، و فيه نظر.
فإن المقدمة الأولى و إن كانت صحيحة، لأن ما لا يصح رهنه أصلا لو صح اشتراط رهنه للزم صحة اشتراط ما لا يصح شرعا، إلا أن هذا لا يثبت به المدعى، لأن المتنازع فيه هو اشتراط رهن مجهول في وقت الاشتراط معلوم في وقت الرهن، و لا تتناوله المقدمة المذكورة.
نعم لو كانت المقدمة هكذا: كلما يصح رهنه يصح اشتراط رهنه، سواء كان في وقت الاشتراط معلوما أو مجهولا، ليتناول المتنازع فيه، و توقفت صحتها على البيان كصحة المتنازع فيه.
و لا بد في المقدمة الواقعة في كلام الشارح من تقييدها بالوقت، فان كلما
[١] إيضاح الفوائد ١: ٥١٣.