جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٧ - أ لو شرط أجلا يعلمان عدمهما قبله
[فروع]
فروع:
[أ: لو شرط أجلا يعلمان عدمهما قبله]
أ: لو شرط أجلا يعلمان عدمهما قبله، كما لو شرط تأخير الثمن ألف سنة، أو الانتفاع بالمبيع ذلك، فالأقرب الصحة على إشكال. (١)
و لو شرطا أجلا مجهولا بطل البيع، لاشتماله على جهالة في أحد
قوله: (لو شرط أجلا يعلمان عدمهما قبله، كما لو شرط تأخير الثمن ألف سنة، أو الانتفاع بالمبيع ذلك، فالأقرب الصحة على إشكال).
[١] أي: لو شرط الانتفاع بالمبيع ألف سنة، و الإشارة ب (ذلك) الى ظرف الزمان من دون في مما ينظر في صحته.
و وجه القرب عموم: «المؤمنون عند شروطهم»، و منشأ الاشكال من هذا، و من أن اشتراط الأجل المذكور يقتضي منع البائع من الانتفاع بالثمن، و المشتري بالمبيع أصلا، و هو مناف لمقتضى البيع. و فيه نظر.
فان الانتفاع يتحقق بانتفاع الوارث، و أيضا فيلزم أن من كان مريضا مرضا يقطع بموته فيه عادة لا يصح تأجيله سنة و سنتين، و هو بعيد، على أنّ الوجه الثاني لو كان صحيحا لم يكن للأول أثر.
فلا يثبت الاشكال لوجوب استثناء هذا من عموم الشرط. و ما ذكره الشارح في توجيه الاشكال قريب [١]، لأن عموم الاشتراط يخص بوجوب استثناء المنافي.
و اعلم أن قرب أحد الوجهين ينافي الاشكال و التردد فيهما، فكيف يكون القرب لأحدهما على اشكال؟ و طرف الصحة ليس بعيدا، و إن كان التوقف في مثل ذلك طريق السلامة.
قوله: (و لو شرطا أجلا مجهولا بطل البيع، لاشتماله على جهالة في
[١] إيضاح الفوائد ١: ٥١٢.