جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٦ - الفصل الثالث في الشرط
و يجوز اشتراط ما يدخل تحت القدرة من منافع البائع دون غيره، كجعل الزرع سنبلا (١) و البسر تمرا، و لو شرط التبقية صح، (٢) و لو شرط الكتابة أو التدبير صح، (٣) و لو شرط أن لا خسارة لم يصح. (٤)
أحدهما بقي الآخر. و ليس بشيء، لأن التراضي بالمجموع لا بكل منهما.
قوله: (و يجوز اشتراط ما يدخل تحت القدرة من منافع البائع دون غيره، كجعل الزرع سنبلا.).
[١] أي: دون غير ما يدخل تحت القدرة، كاشتراط جعل البائع الزرع سنبلا، فان ذلك غير مقدور له، بل للّه تعالى اسمه.
و فسره شيخنا الشهيد بشرط أن يجعل اللّه الزرع سنبلا، و كأنه نظر الى أن الأول لا يكاد يتصور وقوعه من عاقل، للعلم البديهي بامتناع ذلك من غير الإله سبحانه.
و إنما بطل هذا الشرط أيضا، لأنّ جعل اللّه سبحانه الزرع سنبلا، و البسر تمرا ليس للبائع فيه مجال السعي، بخلاف إشهاد الشاهدين، فانّ ذلك و إن لم يكن من مقدوراته- لأن تحمل الشاهدين الذي هو المطلوب بالشرط فعلهما لا فعل البائع- إلا أنه يمكن سعيه في وقوعه و التماسه لتحققه.
قوله: (و لو شرط التبقية صح).
[٢] لأن تبقية الزرع إلى أوان صيرورته سنبلا، أو غير ذلك مقدور له.
قوله: (و لو شرط الكتابة أو التدبير صح).
[٣] إذ هما في معنى العتق، و عموم: «المؤمنون عند شروطهم» [١] يتناول الجميع.
قوله: (و لو شرط أن لا خسارة لم يصح).
[٤] أي: لو باعه و شرط كون خسارة المبيع عليه- أي: على البائع لم يصح- لأنه خلاف مقتضى ثبوت الملك.
[١] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥.