جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٨ - المطلب الرابع في اللواحق
و لو زاد المبيع ثم علم بالعيب السابق فله الرد، و الزيادة المنفصلة له و المتصلة للبائع. (١)
و لو باع الوكيل فالمشتري يرد بالعيب على الموكل، (٢) و لا يقبل إقراره على موكله في تصديق المشتري على تقدم العيب مع إمكان حدوثه، (٣) فان ردّه المشتري على الوكيل لجهله بالوكالة لم يملك الوكيل ردّه على الموكل لبراءته
ما قلناه، فيقع الرد بعد السنة، و يصدق تجدده على رأسها.
قوله: (و الزيادة المنفصلة له و المتصلة للبائع).
[١] لتحقق الجزئية في المتصلة، و على رأي الشيخ فينبغي أن يكون الحمل كالمتصلة و ان تجدد في ملك المشتري [١].
قوله: (و لو باع الوكيل فالمشتري يرد بالعيب على الموكل).
[٢] لأن المعيب ملك للموكل، و الوكيل نائب عنه بطلت وكالته بفعل ما أمر به، فلا عهدة عليه، و لأن الوكالة عقد جائز، فله عزل نفسه في كل وقت، فلا يثبت وجوب الرد عليه.
قوله: (و لا يقبل إقراره على موكله في تصديق المشتري على تقدم العيب مع إمكان حدوثه).
[٣] لا يقبل إقراره بذلك على موكله مطلقا، و إذا امتنع حدوث العيب فثبوته ليس من جهة قبول إقرار الوكيل، بل للقطع بالتقدم المستفاد من العادة.
فرع:
لو أقر البائع بالتوكيل، و المشتري يدعي الجهالة به أمكن أن يثبت تخييره في طلب الرد على كل منهما إذا أقر بسبق العيب، أو طلب يمين المنكر.
قوله: (فان ردّه المشتري على الوكيل لجهله بالوكالة لم يملك الوكيل رده على الموكل، لبراءته باليمين).
[١] المبسوط ٢: ١٣٩.