جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٦ - المطلب الرابع في اللواحق
و تطاول زمان السكوت، و لا يفتقر في الفسخ إلى حضور الغريم و لا الحاكم. (١)
و يتخير المشتري بين الرد و الأرش لو تجدد العيب قبل القبض و بعد العقد على رأي، (٢) و لو قبض البعض و حدث في الباقي عيب، فله الأرش أو رد الجميع دون المعيب على إشكال. (٣)
قوله: (و لا يفتقر في الفسخ الى حضور الغريم و لا الحاكم).
[١] رد بذلك على خلاف أبي حنيفة [١].
قوله: (و يتخير المشتري بين الرد و الأرش لو تجدد العيب قبل القبض و بعد العقد على رأي).
[٢] هذا هو الأصح، و قد سبق في بيع الحيوان غير مرة.
قوله: (و لو قبض البعض، و حدث في الباقي عيب فله الأرش أو رد الجميع، دون المعيب على إشكال).
[٣] الإشكال إنما هو في رد المعيب وحده، و منشؤه من أن وقوع البيع على مجموع الصفقة يمنع من رد البعض خاصة إلا برضى المتعاقدين، و من أن سبب الرد هو العيب الحادث في البعض، و قد حدث حين كان ذلك البعض مضمونا وحده، فيتعلق به جواز الرد دون المقبوض.
و لقائل أن يقول: إن حدوث العيب في غير المقبوض مقتض لجواز رده في الجملة، لا رده وحده، لأن كون المقبوض غير مضمون لا يمنع رده كما لا يقتضيه، فيبقى مقتضي وحدة الصفقة بحاله، فلا يجوز تبعيضها إلا بالتراضي، و هذا هو الأصح.
و مثله ما لو رد الجميع المشتري، و لم يرض البائع إلا برد المعيب وحده، فانا نحكم برد الجميع، لأن المعيب يرد بعيبه الحادث في وقت كونه مضمونا، و الباقي حذرا من تبعض الصفقة.
[١] اللباب في شرح الكتاب ٢: ٢٣.