جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٥ - المطلب الرابع في اللواحق
ادعى المشتري سبق العيب. (١)
و الخيار ليس على الفور، (٢) فلا يسقط إلّا بالإسقاط و لو علم بالعيب
ادعى المشتري سبق العيب).
[١] (عدم) منسبق على (اليمين)، أي: مع اليمين و مع عدم البينة من طرف المشتري، إذا حلف البائع على عدم سبق العيب وجب أن يحلف على البت على عدم العلم بالعيب، لوجوب تسليم المبيع عليه إلى المشتري سليما كما اقتضاه العقد.
ثم هو فيما بينه و بين اللّه إن لم يعلم العيب، و لم يجد ما يدل عليه، و قد مارسه قبل ذلك فلا جناح عليه، و لا يبعد جواز الحلف على البت استنادا الى الأصل، إذ الأصل عدمه، كما يحلف على عدم النجاسة في الماء استنادا إلى أصالة عدمها.
و ينبغي أن يكون قوله: (و شهادة الحال) معطوفا على البينة، أي: و مع عدم شهادة الحال يتقدم العيب على زمان العقد، فان شهد الحال بذلك قضي به.
و المراد بشهادة الحال: دلالة القرائن على تقدم العيب، ككون الجرح مندملا، و ما بين العقد و الدعوى من الزمان لا يندمل فيه مثله عادة.
لكن في الدروس اعتبر افادة ذلك القطع [١]، و ما أحسنه، إذ القرائن المثمرة للظن- الذي لم يثبت من قبل الشارع اعتباره- يبعد المصير إليها، و قد يستفاد من الحكم بشهادة الحال- إذا أفادت القطع بثبوت سبق العيب- التعويل على ما أثمر القطع و اليقين في كل موضع، كالشياع إذا بلغ مرتبة التواتر و أثمر اليقين.
قوله: (و الخيار ليس على الفور.).
[٢] أي: خيار العيب، و يريد بقوله: (فلا يسقط إلا بالإسقاط) أن ذلك ما لم يتصرف، و حاول بجملة الوصلية الرد على المخالف من العامة.
[١] الدروس: ٣٦٣.