جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٧ - أ لا يبطل الخيار بتلف العين
بمثله، و إلّا القيمة. (١)
بمثله، و إلّا القيمة).
[١] إطلاق الخيار في العبارة يتناول جميع أقسام الخيار: من المجلس و الحيوان و الشرط و غيرها، و كذلك يتناول ما إذا كان الخيار للبائع أو للمشتري أو لهما، و إطلاق التلف يتناول ما إذا كان بآفة سماوية أو أرضية، بتفريط من المشتري أو لا، و ما إذا كان من البائع أو من المشتري أو من أجنبي، سواء كان التلف قبل قبض المشتري أم بعده. و بعض هذه الصور غير مراد له قطعا، و بعضها مما يتوقف في إرادته.
و تفصيل أحكامها: أنّ التلف متى كان بفعل المشتري أو بتفريطه كان مسقطا لخيار المشتري دون البائع، و متى كان بفعل البائع فالأصح أنه كأجنبي، و قد سبق مثله في بيع الثمار، فيكون الخيار بحاله للمشتري، و كما لا يسقط خيار المشتري بالتلف في بعض الصور المذكورة لا يسقط خيار البائع، حيث لا يكون الإتلاف مستندا إليه، بشرط أن يكون بعد قبض المشتري إن كان التلف بآفة، فإنه حينئذ يكون فسخا و لو كان بآفة.
فإن كان قبل القبض انفسخ العقد، فيسقط الخيار لأيهما كان، و إن كان بعده فهو كما كان، فان كان للبائع و فسخ فله المثل أو القيمة و للمشتري الثمن، و كذا إن فسخ المشتري حيث يكون الخيار لهما.
أما إذا اختص الخيار بالمشتري، و تلف بآفة من غير تفريط منه، فإنّه من مال البائع، فينفسخ العقد.
و مجيء هذه الأحكام في خيار الشرط لا كلام فيه، و خيار المجلس لا يبعد منه، و إن لم أجد به تصريحا، لظاهر قوله عليه السلام: «ما لم يفترقا» [١].
أما خيار الحيوان فإنّه لمّا كان مختصا بالمشتري كان التلف بآفة من غير تقصير من ضمان البائع، فيكون فسخا، و بتقصيره من ضمانه، و في احتسابه حينئذ
[١] الكافي ٥: ١٧٠ حديث ٤، ٦، ٧، التهذيب ٧: ٢٠ حديث ٨٥، الاستبصار ٣: ٧٢ حديث ٢٤٠.