جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٣ - ب لو ظهر كذب البائع في إخباره تخير المشتري في الإمضاء
بالمسمّى و الفسخ، و ليس له قدر التفاوت، (١) سواء كان الكذب في قدر الثمن أو جنسه أو وصفه أو حلوله.
و هل يسقط الخيار بالتلف؟ فيه نظر، (٢) و لا خيار لو علم بكذبه، و لا تقبل بينة البائع لو ادعى كثرة الثمن، (٣) و له الإحلاف إن ادّعى العلم، (٤) و لو صدقه المشتري تخير البائع في الفسخ و الإمضاء.
قوله: (و ليس له قدر التفاوت).
[١] لأن العقد إنما وقع على ذلك المبيع بالثمن المخصوص، و لم يفت مما وقع عليه العقد شيء، لكن يثبت الخيار لثبوت التدليس.
قوله: (و هل يسقط الخيار بالتلف؟ فيه نظر).
[٢] ينشأ: من حصول المقتضي و انتفاء المانع، إذ ليس الا التلف، و هو لا يصلح للمانعية، إذ مع الفسخ يثبت المثل أو القيمة. و من حصول الضرر للبائع، حيث أنه ينتقل الى البدل قهرا. و يرجع الأول بعموم المغرور، يرجع على من غره، و بان الكذب في الاخبار مقتضى للخيار، و لم يثبت اشتراطه بالعلم بذلك قبل تلف المبيع، و في الثبوت قوة.
قوله: (و لا تقبل بينة البائع لو ادعى كثرة الثمن).
[٣] لأنه أكذبها باخباره بالأقل و كذا دعواه لا تسمع، و لو ظهر لدعواه محتمل، كأن يقول: كان قد أخبرني وكيلي في الشراء ثم ثبت كذبه، أو ورد عليّ خطه بذلك فبان مزورا، فالظاهر القبول، لحصول ظن صدقه فيندفع التنافي، و لأنه لا يكاد ينفك من ذلك، فلو لم يقبل لزم الضرر، و لا منافاة بعد إظهار هذا التأويل.
قوله: (و له الإحلاف إن ادعى العلم).
[٤] فان دعوى العلم على المشتري مسموعة، و إن لم تسمع دعواه بالكثرة إذ لو تحقق علمه بذلك تحقق بطلان الإخبار الأول بتصديقه، و هل له أن يرد اليمين؟