جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦ - الرابع ما نص الشرع على تحريمه عينا
و حفظ كتب الضلال (١) و نسخها لغير النقض أو الحجة، (٢) و نسخ التوراة و الإنجيل و تعليمهما، (٣) و أخذ الأجرة عليهما، و هجاء المؤمنين، (٤)
قوله: (و حفظ كتب الضلال).
[١] أي: حفظها في الصدر، أو حفظها بمعنى: صيانتها عن أسباب التلف، و الظاهر عدم الفرق في كتب الضلال بين كتب الأصول و الفروع، لأن ابتناء فروعها على الأصول الفاسدة. و يجوز إتلاف ما كان موضع الضلال من الكتاب دون غيره، مع المحافظة على بقاء ما يعدّ مالا من الورق و الجلد، إذا كان من أموال المسلمين أو المنتمين إلى الإسلام، دون إتلاف الجميع قطعا.
قوله: (لغير النقض أو الحجّة).
[٢] أي: نقض مسائل الضلال، أو الحجة على مسائل الحق من كتب الضلال، و ظاهره حصر جواز الحفظ و النسخ في الأمرين، و الحق أن فوائده كثيرة، فلو أريد: نقل المسائل، أو الفروع الزائدة، أو معرفة بعض أصول المسائل، أو الدلائل، و نحو ذلك جاز الحفظ و النسخ أيضا، لمن له أهلية النقض لا مطلقا، لأن ضعفاء البصيرة لا يؤمن عليهم خلل الاعتقاد.
قوله: (و نسخ التوراة و الإنجيل و تعليمهما.).
[٣] هذان من كتب الضلال، بل من رؤوسهما لكونهما محرفين، فكان يغني عنه ما سبق، و كأنه أراد التنبيه على انهما في أصلهما ما كانا ضلالا، أو أنّ المنسوخ بعد النسخ يخرج عن كونه حقا.
قوله: (و هجاء المؤمنين).
[٤] هو بكسر الهاء و المد: ذكر المعايب بالشعر، و بقيد المؤمنين يفهم عدم تحريم هجاء غيرهم، و ليس ببعيد، لأن غير المؤمن يجوز لعنه، فكيف تناول عرضه بما يقتضي إهانته؟!