جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٨ - المرابحة
اتفقت أو اختلفت، (١) ساوى بينها أو لا، باع خيارها بالأقل أو لا، و كذا الحامل إذا ولدت و أراد بيعها منفردة. (٢)
و لا يخبر الدلال بالشراء عن تقويم التاجر مجردا عن البيع، سواء ابتدأه أو لا. (٣)
بالبيع في الباقي صح الإخبار، و ذلك ينافي ما ذكر.
قلت: بعد التلف فالمبيع هو الباقي، و لهذا يتوقف لزومه على رضاه، و مثله العبد المعيب إذا أخذ أرشه.
و قول المصنف: (إلا أن يخبر بصورة الحال) لا يخلو من مسامحة، لأنه استثناء من محذوف تقديره: ليس له الإخبار بذلك، ليبيع مرابحة في حال من الأحوال، إلا أن يخبر بصورة الحال و لعله تجوّز بإطلاق المرابحة عليه للمشابهة.
قوله: (اتفقت أو اختلفت.).
[١] خلافا لابن الجنيد، حيث جوّز ذلك في المتفق كقفيزي حنطة [١]، و هو ضعيف، فان الكذب لازم، و لا فرق بين أن يساوي بينهما في التقويم أو يفاوت، و أن يجعل القيمة الدنيا في مقابل الجيد و عدمه.
قوله: (و كذا الحامل إذا ولدت، و أراد بيعها منفردة).
[٢] لأنّ الثمن في مقابل المجموع، و ليس للأبعاض ثمن.
قوله: (و لا يخبر الدلال بالشراء عن تقويم التاجر مجردا عن البيع، سواء ابتدأه أو لا).
[٣] أي: سواء ابتدأ التاجر الدلال بذلك، أم ابتدأ الدلال التاجر به، لانتفاء البيع في الموضعين، فلو أخبر بما يقتضيه لكان كذبا، و إنما الزائد لو باع للتاجر، لأنه نماء ماله، و للدلال اجرة المثل إذا تراضيا على كون الزائد له، لأن العوض المشترط قد فات بالفساد، فيرجع الى أجرة المثل.
و قال الشيخ: إن قوّم التاجر على الدلال المتاع بدرهم معلوم، ثم قال له:
[١] نقل قوله في التنقيح الرائع ٢: ٥٩، و مفتاح الكرامة ٤: ٤٩١.