جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٤ - المرابحة
و لو عمل فيه ما له زيادة عوض، قال: اشتريته بكذا و عملت فيه بكذا. (١)
و لو استأجر في ذلك العمل صح أن يقول: يقوم عليّ، أو هو عليّ و يضم الأجرة.
و لو قال: بعتك بما قام عليّ استحق مع الثمن جميع المؤن التي يقصد بالتزامها الاسترباح، مثل ما بذله من دلالة و اجرة البيت و الكيال و الحارس و الحمال و القصار و الصباغ، مع علم قدر ذلك كلّه، (٢)
و المصنف في المختلف سوّى بين الثانية و بين يقوّم [١]، و اختاره في الدروس [٢].
و يشكل بأنّ المتبادر من (رأس مالي) إنما هو ثمن المبيع، فلا يتناوله ما بذل من الأجرة في مقابلة عمل و (يقوّم علي) يتناوله.
قوله: (و لو عمل فيه ما له زيادة عوض، قال: اشتريته بكذا، و عملت فيه بكذا).
[١] و ليس له أن يضم ما يساوي عمله من الأجرة إلى الثمن و يخبر بالجميع، لأنه كذب بخلاف ما لو بذل الأجرة لغيره على ذلك العمل، فإنه إذا ضم الأجرة إلى الثمن، و قال: يقوّم علي بكذا كان صادقا.
قوله: (و لو قال: بعتك بما قام عليّ استحق مع الثمن جميع المؤن التي يقصد بالتزامها الاسترباح مثل ما بذله من دلالة، و اجرة البيت، و الكيال، و الحارس، و القصّار، و الصباغ مع علم قدر ذلك كله).
[٢] التعويل في أمثال ذلك على العرف، فكل ما التزمه لأجل غرض التجارة من المؤن، فهو محسوب مما يقوّم به المتاع، و من ذلك اجرة البيت، لأن التربص ركن في التجارة و انتظار الأرزاق.
[١] المختلف: ٣٧٠.
[٢] الدروس: ٣٤٤.