جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٠ - البحث الثاني في أحكامه
و ليس له إلّا أقل ما يتناوله الوصف، و له أخذ الحنطة خالية من التبن، و الزائد على العادة من التراب، (١) و أخذ التمر جافا، و لا يجب تناهي جفافه.
و لا يقبض المكيل و الموزون جزافا، و له ملء المكيال و ما يحتمله، و لا يكون ممسوحا (٢) من غير دق و لا هز. (٣)
العموم، لإطلاق النص بتحريمه، و ربما جعل منشأ الاشكال كون ذلك بيعا أو معاوضة، و ليس بظاهر، إذ لا يعد ذلك بيعا.
قوله: (و له أخذ الحنطة خالية من التبن، و الزائد على العادة من التراب).
[١] الظاهر أن التقييد في وجوب الأخذ بالخلو من التراب عادة لا يقتصر فيه على التراب، بل التبن، و الشعير، و كل خليط يخرج الحنطة و نحوها عن اسم المسلّم فيه إذا كثر كذلك.
و يمكن أن يقال: هذا إذا شرط الصرابة، أما لو شرط ضدها فلا بحث، نظرا الى الشرط، و ربما يقال: لا يحتاج الى ذكر هذا، لأن قوله: (و ليس له إلا أقل ما يتناوله الوصف) يغني: عنه.
قوله: (و له ملء المكيال، و ما يحتمله، و لا يكون ممسوحا).
[٢] جملة: (و ما يحتمله) في معنى المفسرة ل (ملء المكيال)، و كونه غير ممسوح لبيان أنّ المراد بملئه: أقصى ما يحتمله، فإنه إذا مسح وجهه صدق الملء، و لكن لم يصدق أن ذلك أقصى ما يحتمله، و به تظهر فائدة قوله: (و ما يحتمله) بعد قوله:
(و له ملء المكيال).
قوله: (من غير دق و لا هز).
[٣] هذا حال من قوله: (ملء المكيال) أي: فلا يستحق مع ملء المكيال واحدا منهما، و هل يجوز فعله لو تراضيا عليه؟ ينبغي أن يقال: إن أفضى إلى تجهيل المبيع، بان تحصل زيادة تتفاوت بحيث لا يعلم قدرها، و لا يتسامح بمثلها لم