جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٩ - البحث الثاني في أحكامه
المكان. (١)
و يجب أن يدفع الموصوف، فلو دفع غير الجنس لم يجب القبول، و كذا الأردأ، و لو كان من الجنس مساويا أو أجود وجب. (٢)
و لو اتفقا على أن يعطيه أردأ منه و أزيد، فإن كان ربويا لم يجز على إشكال، (٣) و إلّا جاز.
[١] أي: لو كان العقد في برية، أو بلد غربة الى آخره، و وجه القرب: أنّ موضع العقد غير مراد و غيره مجهول، و يحتمل عدم الوجوب للأصل، و التسليم حيث الطلب، و لا ريب أن التعيين أولى.
و يفهم من عبارة المصنف: إنّ قصد أحدهما المفارقة لا يوجب التعيين، و الحق أنه لا فرق بين أن يكون قصدهما معا، أو قصد أحدهما، و بلد الغربة و البرية ليس قيدا، بل المعتبر عدم صدق اسم بلدهما عرفا، فلو كانا في خارجه فيما لا يخل بكونهما في البلد عادة، أو أحدهما خاصة اعتبر تعيين المكان.
قوله: (و لو كان من الجنس مساويا، أو أجود وجب).
[٢] إن شمله اسم المسلّم فيه، و الا ففيه نظر، و إنما يشمله إذا أسلم في موصوف، فانا ننزله على أقل درجات ذلك الوصف، لأصالة البراءة من اعتبار الزائد، فإذا اتى بأوسط الدرجات و ما فوقه وجب القبول، لصدق اسم المسلّم فيه عليه.
و ان أسلم في رديء، فجاء بما لا يقع عليه اسم الرديء فظاهر كلام الأصحاب- إلا ابن الجنيد- [١] وجوب القبول أيضا [٢]، و يشكل، بأنه لا يندرج في مسمى المسلّم فيه.
قوله: (و لو اتفقا على أن يعطيه أردأ منه و أزيد، فإن كان ربويا لم يجز على إشكال).
[٣] ينشأ من أنّ الربا يعم جميع المعاوضات، أم يختص بالبيع؟ و الأصح
[١] نقله عنه في المختلف: ٣٦٧.
[٢] منهم: العلامة في المختلف: ٣٦٧، و الشهيد في اللمعة: ١٢٥.