جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٨ - البحث الثاني في أحكامه
إشكال (١) و إن كان في حمله مؤنة، (٢) فلو شرطاه تعين.
و لو اتفقا على التسليم في غيره جاز، و مع الإطلاق ينصرف وجوب التسليم إلى موضع العقد.
و لو كانا في برية أو بلد غربة، و قصدهما مفارقته قبل الحلول، فالأقرب عندي وجوب تعيين
[١] ينشأ: من تفاوت الغرض بتفاوته، و من أنّ الإطلاق ينزل على موضع العقد. و مما يقوي وجوب تعيين مكان التسليم: أنّ إطلاق العقد إنما ينزل على موضعه إذا كان حالا، لاستحقاق المطالبة حين إيقاعه، و ذلك فرع الثبوت في الذمة، فيكون قد ثبت في الذمة في ذلك المكان.
أما إذا كان مؤجلا فإنّ الاستحقاق إنما يكون عند الحلول، و لا يعلم في أي مكان تحقق الحلول على البائع.
فإن قيل: يلزم مثله في بيع النسيئة خصوصا إذا كان لحمل الثمن مؤنة.
قلنا: لما لم يقل أحد بوجوب التعيين هاهنا، خرجت هذه المسألة عن مقتضى ما ذكرناه بالإجماع، فلا يلحق بها المختلف فيه.
و لا ريب أنّ القول بأن إطلاق العقد محمول على التسليم في موضع العقد رجوع الى ما لا يدل عليه دليل، و الاشتراط مطلقا قوي.
قوله: (و إن كان في حمله مؤنة).
[٢] حاول بجملة (إن) الوصلية التنبيه على رد الخلاف للشيخ [١]، و ابن حمزة [٢].
قوله: (و مع الإطلاق ينصرف وجوب التسليم الى موضع العقد [٣]).
قوله: (و لو كانا في برية، أو بلد غربة، و قصدهما مفارقته قبل الحلول فالأقرب عندي وجوب تعيين المكان).
[١] الخلاف ٢: ٥٣ مسألة ٩ كتاب السلم.
[٢] الوسيلة: ٢٧٧.
[٣] هكذا ورد هذا القول في النسخ الخطية من دون شرح.