جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٢ - الأول العوضان إن كانا حالين فهو النقد
[المقصد الرابع: في أنواع البيع]
المقصد الرابع: في أنواع البيع:
و هي بالنسبة إلى الأجل أربعة، (١) و إلى الإخبار برأس المال أربعة، و إلى مساواة الثمن للعوض قسمان.
فهنا فصول ثلاثة:
[الأول: العوضان إن كانا حالين فهو النقد]
الأول: العوضان إن كانا حالين فهو النقد، و إن كانا مؤجلين فهو بيع الكالئ بالكالئ و هو منهي عنه، و إن كان المعوّض حالّا خاصة فهو النسيئة و بالعكس السلف.
عن الرجل يقول للصائغ: صغ لي هذا الخاتم، و أبدلك درهما طازجا بدرهم غلة، قال: «لا بأس» [١]. و الطازج النقي الخالص، معرّب أصله تارة.
و في كون ما ذكره هو المروي نظر، لأنّ الرواية تضمنت جعل ابدال الدرهم بالدرهم شرطا في الصياغة، لا البيع بشرط الصياغة، و قد نبه على ذلك المصنف في المختلف [٢]، و الشيخ [٣]، و ابن إدريس على الفتوى بجواز ذلك، و وجهه ابن إدريس بانتفاء الربا، لأنه الزيادة في العين، و هي منتفية [٤]، و ذلك غير ظاهر، لأنّ الربا مطلق الزيادة، سواء كانت عينا أو صفة، و الأصح عدم الجواز.
و لو قلنا بالجواز في هذه المسألة اعتبارا بهذه الرواية- لو صلحت دليلا- لم يعد الحكم الى غير ذلك، كاشتراط صياغة سوار مثلا، اقتصارا على موضع النص.
قوله: (و هي بالنسبة إلى الأجل أربعة.).
[١] أنواع المبيع عشرة، لأنّ العوضين: إما حالان و هو النقد، أو مؤجلان و هو الكالئ بالكالئ، أو الثمن حال و هو السلف، أو بالعكس و هو النسيئة، و لأن
[١] الكافي ٥: ٢٤٩ حديث ٢٠، التهذيب ٧: ١١٠ حديث ٤٧١.
[٢] المختلف: ٣٥٨.
[٣] النهاية: ٣٨١.
[٤] السرائر: ٢١٨.