جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩ - الثالث بيع ما لا ينتفع به
و الحياة (١) و الخنافس و العقارب، و السباع مما لا يصلح للصيد: كالأسد و الذئب و الرخم و الحدأة و الغراب (٢) و بيضها، و المسوخ برية: كالقرد و إن قصد به حفظ المتاع (٣) و الدّب، أو بحرية: كالجري (٤) و السلاحف و التمساح.
و لو قيل بجواز بيع السباع جمع لفائدة الانتفاع بذكاتها إن كانت مما تقع عليها الذكاة كان حسنا. (٥)
[١] المراد بها: ما يتحشر و يتحجر في الأرض، و في حواشي شيخنا الشهيد: أنّ فيه دقيقة يعلم منها عدم وقوع الذكاة على الحشرات، و لعله أراد باعتبار ما سيأتي من تعليل جواز بيع السباع لفائدة الانتفاع بذكاتها، و الظاهر أنّ عدم وقوع الذكاة على الحشرات موضع إجماع.
قوله: (و الغراب).
[٢] لا بد من أن يراد بما لا يجوز بيعه: ما لا يؤكل لحمه، أمّا ما يحل، و هو:
غراب الزرع و نحوه فيجب القول بجواز بيعه للنفع المحلل.
قوله: (و المسوخ برية كالقرد و إن قصد به حفظ المتاع).
[٣] لأن هذا القصد ليس مما يعتد به، و لا يوثق بحصوله ليعد مقصودا نفعه بحسب العادة، و الظاهر أنّ المسوخ مضمومة الميم، مثل: دروس و دروب و بحور و نحوها.
قوله: (أو بحرية كالجرّيّ).
[٤] هو بكسر الجيم و تشديد الراء و الياء: سمك طويل أملس لا فلس له.
قوله: (و لو قيل بجواز بيع السباع أجمع لفائدة الانتفاع [بذكاتها] [١] إن كانت مما تقع عليها الذكاة كان حسنا).
[٥] ما حسنه المصنف حسن، و قوله: (إن كانت.) احتاط به، لإمكان أن يكون في السباع البحرية ما لا يقع عليه الذكاة و إن كان غير معلوم الآن.
[١] لم ترد في «س» و «م»، و أثبتناها من خطية القواعد لاقتضاء الشرح لها.