جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٢ - الفصل الثالث في الصرف
و لو اشترى منه دراهم، ثم اشترى بها دنانير قبل قبض الدراهم بطل الثاني، (١) فإن افترقا بطل.
و لو كان له دنانير، فأمره بأن يحوّلها إلى الدراهم أو بالعكس، بعد المساعرة على جهة التوكيل صح و إن تفرقا قبل القبض، لأن النقدين من واحد على إشكال، (٢) و لو تفرقا قبل الوزن و النقد صح، مع اشتمال المقبوض على الحق.
قوله: (بطل الثاني).
[١] لأنّ انتقال العوضين في الصرف الأول موقوف على التقابض، فيكون كل منهما قد باع ما لم يصر ملكا له، و الذي يجب أن يقال: إن البيع حينئذ يكون فضوليا.
قوله: (و لو كان له دنانير فأمره أن يحولها الى دراهم، أو بالعكس، بعد المساعرة على جهة التوكيل صح و إن تفرقا قبل القبض، لأنّ النقدين من واحد على إشكال).
[٢] الذي ذكره الشيخ في النهاية هنا هو أنه إذا كان لإنسان على صيرفي دراهم أو دنانير، فيقول له: حوّل الدراهم الى الدنانير، أو الدنانير الى الدراهم، و ساعره على ذلك كان ذلك جائزا و إن لم يوازنه في الحال و لم يناقده، لأنّ النقدين جميعا من عنده [١].
و قال ابن إدريس: إن أراد بذلك أنهما افترقا قبل التقابض لم يصح بغير خلاف، و إن أراد أنهما تبايعا و تقابضا و لم يوازنه كان صحيحا [٢]. و قال المصنف في المختلف: و لا استبعاد في مخالفة هذا النوع من الصرف لغيره، باعتبار اتحاد من عليه الحق، فكان كالتقابض [٣].
[١] النهاية: ٣٨٠.
[٢] السرائر: ٢١٨.
[٣] المختلف: ٣٥٨.