جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٨ - المطلب الثاني في الأحكام
فان اجتيحت الثمرة سقط من المستثنى بالنسبة، (١) و لو اجتيحت الثمرة بعد الإقباض و هو التخلية هنا أو سرقت، فهي من مال المشتري، و لو كان قبل القبض فمن البائع.
و لو تلف البعض أخذ الباقي بحصته من الثمن و له الفسخ، (٢) و لو أتلفه أجنبي تخير المشتري بين الفسخ و إلزام المتلف، (٣) و الأقرب إلحاق البائع به، (٤) و إتلاف المشتري كالقبض.
قوله: (فان اجتيحت الثمرة سقط من المستثنى بالنسبة).
[١] بشرط عدم التعدي و التفريط، و طريق معرفته في الجزء المشاع ظاهر، و أما في الأرطال المعلومة فيؤخذ بالحرز و التخمين، فيقال: هل ذهب ثلث الثمرة أو نصفها فيسقط من الثنيا بتلك النسبة.
و الجوح: الإهلاك و الاستئصال كالاجاحة و الاجتياح ذكره في القاموس [١]، و ما في الكتاب مبني للمفعول فإنه متعد بنفسه.
قوله: (و لو تلف البعض أخذ الباقي بحصته من الثمن و له الفسخ).
[٢] لتبعض الصفقة، و هو مضمون على البائع.
قوله: (و لو أتلفه أجنبي تخير المشتري بين الفسخ و إلزام المتلف).
[٣] أما الفسخ فلانه مضمون على البائع، و أما إلزام المتلف فلأنه أتلف ماله، لأنّ المبيع قد انتقل إلى المشتري و إن كان مضمونا على البائع.
و اعلم: أنّ المراد بكونه مضمونا على البائع: تلفه من ماله و انفساخ البيع إذا تلف بآفة سماوية، لامتناع تضمين البائع قيمة المبيع بمقتضى الآفة، و لو أتلفه متلف تخيّر بين الفسخ و أخذ الثمن، و الإبقاء و المطالبة بالعوض.
قوله: (و الأقرب إلحاق البائع به).
[٤] أي: بالأجنبي، فيتخير معه بين الفسخ و المطالبة بالثمن، و عدمه و المطالبة بالعوض. و وجه القرب: أنه أتلف ملكه فله مطالبته بعوضه. و يحتمل أن يكون
[١] القاموس المحيط (جوح) ١: ٢١٩.