جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٠ - يب يجوز استثناء الجزء المعلوم في أحد العوضين
فان علماه بالجبر و المقابلة أو غيرهما صح البيع في أربعة أخماسها بجميع الثمن. (١)
السلعة تقتضي اختصاص درهم بربعها، و قد نبه المصنف على ذلك في التذكرة [١]. و يعلم إرادة البائع و المشتري لذلك بقولهما.
قوله: (فان علماه بالجبر و المقابلة أو غيرها، صح البيع في أربعة أخماسها بجميع الثمن).
[١] أي: فان كان كل واحد من البائع و المشتري حين العقد يعلمان مقدار ما صح البيع فيه، و مقدار المستثنى بطريق الجبر و المقابلة أو غيرها من الطرق، كالخطأين و الأربعة المتناسبة صح البيع، كما ذكره المصنف، و لا يكفي لصحة البيع تمكنها من استخراج ذلك بعد العقد، للجهالة الموجبة للبطلان.
و في التذكرة: أنه لو باع خمسة أرطال على سعر المائة باثني عشر درهما صح و إن جهل في الحال قدر الثمن، لأنه مما يعرف بالحساب، و لا يمكن تطرق الزيادة إليه و لا النقصان، فينتفي الغرر [٢].
و مثله جوّز فيما لو باع من اثنين صفقة قطعة أرض على الاختلاف، بأن ورث من أبيه حصة و من امه حصة أقل أو أكثر، و جعل لواحد منهما أحد النصيبين، و للآخر الباقي فإنه يصح، و إن جهلا قدر نسبة النصيب إلى الجميع في الحال، و نسبة النصيب في الثمن، و يرجعان إلى ما يقتضيه الحساب، إذ الثمن في مقابلة الجملة، فلا تضر جهالته بالأجزاء [٣].
و مثله قال: لو قال: بعتك نصيبي من ميراث أبي من الدار، فان عرف القدر حالة العقد صح، و إن جهل بطل، و لو عرف عدد الورثة و قدر الاستحقاق إجمالا فالأقوى الصحة، و يكون له ما يقتضيه الحساب [٤].
فيظهر من كلامه أنه إذا كان المبيع معلوما بالقوة القريبة و إن كان مجهولا بالفعل يصح، و هو مشكل، للاشتراك في الغرر.
[١] التذكرة ١: ٤٨٧.
[٢] التذكرة ١: ٤٨٧.
[٣] التذكرة ١: ٤٨٧.
[٤] التذكرة ١: ٤٨٧.