جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٢ - ز رؤية بعض المبيع كافية
و كلّ مجهول مقصود بالبيع لا يصحّ بيعه و إن انضمّ إلى معلوم، و يجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعا. (١)
[ز: رؤية بعض المبيع كافية]
ز: رؤية بعض المبيع كافية إن دلّت على الباقي لكونه من جنسه، (٢)
قلنا: ليس هذا بيعا إلى أجل، بل هو بيع حال، إلا أنّ الأجل عرض له في كمال حال البيع، فاكتفى فيه بالحوالة على العرف، فهو كما لو باع الثمرة و شرط بقاءها إلى أوان قطعها، و سيأتي.
قوله: (و كل مجهول مقصود بالبيع لا يصح بيعه و إن انضم إلى معلوم، و يجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعا).
[١] قد صرح بهذا الضابط في المختلف [١] في مسائل، و مثال ما إذا كان المجهول تابعا: الحمل مع امه، و إطلاق العبارة يشمل ما إذا شرط حمل دابة مع بيع دابة أخرى، إلا أن يقال: التبعية إنما تتحقق مع الأم، لأنه حينئذ بمنزلة بعض أجزائها، و مثله زخرفة جدران البيت.
و قد يستفاد من الضابط، أنه لا بد من كون المعلوم مقصودا، ليصح ضم المجهول التابع اليه، فيشترط ذلك في ضميمة الآبق، و في ضميمة الثمرة إذا أريد بيعها بعد ظهورها، إن شرطنا أحد الأمور التي تأتي و نحو ذلك، و في استفادة ذلك من عبارات الأصحاب خفاء، لأنها مطلقة.
قوله: (رؤية بعض المبيع كافية إن دلت على الباقي، لكونه من جنسه).
[٢] أي: إن دلت على ذلك، لكونه من جنسه، فمتعلق اللام (دلت) و الجار و المجرور في حيز (إن): أي إن أفادت رؤيته الدلالة على الباقي بسبب كونه مجانسا له، فلا يراد: إن سلة العنب تكفي رؤية بعضها، فإنه من جنس الباقي، لأنّ رؤيته لا يستفاد منها الدلالة على الباقي، بسبب كونه من جنسه، للتفاوت في أجزاء العنب
[١] المختلف: ٣٨٧.