الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١ - مجالس الترحيم و العزاء
إذا مات شخص في أفغانستان و تمّت مراسيم تكفينه و دفنه هناك، إلّا أنّ أقرباءه في الجمهورية الإسلامية يجلسون مجلس الترحيم مباشرة بعد وفاته و ينفقون الأموال الطائلة لذلك، و يفتحون أبواب بيوتهم لمدّة اسبوع كامل أو أكثر للزائرين و المعزين. فالرجاء بيان حكم هذه المراسيم و كل هذه النفقات الباهظة؟
الجواب: ما ذكرتم من النفقات الباهظة و المفروضة على صاحب المصيبة، حرام شرعاً.
و ينبغي للاخوة و الأخوات الأفغان ترك هذا العرف غير المشروع بأسرع وقت لينالوا رضا اللَّه تعالى، و لكن لا مانع من عمل الخيرات و المبرات للأموات في الحدّ المعقول و بعيداً عن الاسراف و التكلّف.
(السؤال ١٧٧): عند ما يتوفى شخص يقول أقرباء الميت للمجتمعين في مراسم الترحيم «إذا كان لأحدكم حق على هذا الميت فنرجو منه اسقاطه و العفو عنه» فيجيب الحاضرون:
«عفونا عنه ألف مرّة»، فهل تسقط ذمّة الميت بهذا الكلام؟
الجواب: إذا أبرأ صاحب الحق الميت من حقّه من صميم القلب، برأت ذمّة الميت، و لكن إذا كان أقرباء الميت يعلمون أنّ صاحب الحق قال هذا الكلام من موقع الحياء أو الاكراه، وجب عليهم تحصيل رضاه.
(السؤال ١٧٨): توفي والدي رحمه اللَّه، فالرجاء بيان أفضل عمل يمكنني أن أقوم به لإدخال السرور على روح والدي مضافاً إلى ما هو المتداول من مجالس الترحيم
الجواب: عليك بالبحث و الفحص فيما إذا كان على والدك ديون للناس فقم بتسديدها قبل كل شيء و قضاء ما فاته من الواجبات العبادية و بذل الصدقات و الخيرات ما أمكنك ذلك، أي تقوم بمساعدة المحرومين و المحتاجين بالنيابة عن والدك.
(السؤال ١٧٩): في الآونة الأخيرة شاع عرف في بعض المناطق حيث يقوم أقرباء الميت بدلًا من القيام بمجلس الترحيم و العزاء، ببذل نفقات المجلس في الامور الخيرية، و بما أنّ شيوع مثل هذا العرف يؤدّي إلى حرمان الناس و الميت من بركات المجالس المذكورة التي يذكر فيها اللَّه و الآخرة و المعارف الدينية الاخرى و المواساة لأصحاب العزاء و قراءة الفاتحة و تلاوة القرآن للميت و أمثال ذلك. فمع الأخذ بنظر الاعتبار هذه الفوائد ما هو الأفضل بنظركم.
الجواب: الأفضل اتخاذ مجلس ترحيم بسيط، و انفاق المصاريف الاضافية على أعمال