الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٥ - ٣- دية الأنف
يخرج عن القاعدة الكلية الملحوظة في المادة ٤٤٢ من قانون العقوبات الإسلامي و بالتالي يخضع للمادة ٣٨٢ من القانون المذكور، حيث يحكم على الجاني في صورة إصلاح الكسر و علاجه أن يدفع ١٠٠ دينار، و في صورة عدم إصلاحه يدفع دية كاملة. في حين أنّ موضوع هذه المادة هو فساد الأنف، و ما ذكر من الكسر أو الحرق و أمثال ذلك إنّما هي أسباب فساد الأنف لا مصاديقه، و مع الأخذ بنظر الاعتبار وجود الابهام و الغموض في مفهوم مصاديق فساد الأنف نرجو بيان ما يلي:
أولًا: ما هو المراد من فساد الأنف بشكل واضح، و كيف يتمّ إصلاحه؟
ثانياً: ما هو مقدار دية كسر الأنف في الصور المختلفة؟
الجواب: أولًا: المراد من فساد الأنف هو زوال الأنف تماماً بسبب العفونة الناشئة من الجناية أو من إلقاء مادة الأسيد عليه و أمثال ذلك.
ثانياً: تجب الدية الكاملة في صورة فساد الأنف بصورة كاملة، و في صورة كسره و فساده الناقص يجب دفع الارش سواء تمّ إصلاحه أو لا.
(السؤال ١١٩٩): نظراً لما ذهب إليه فقهاء الشيعة العظام المبني على أنّه: «إذا فسد الأنف بالكسر أو الحرق و أمثال ذلك فإنّه يستوجب الدية الكاملة» فالرجاء بيان: مع الأخذ بنظر الاعتبار تطور علم الطب فإنّ علاج كسر الأنف يتمّ بسهولة و بنفقات زهيدة و لا يفسد الأنف عادة بالكسر، فهل يجب مع ذلك دفع الدية الكاملة أيضاً، أم دفع ١٠٠ دينار إذا تمّ إصلاحه بدون عيب أم يتمّ تعيين الدية من خلال نظر الأطباء و بتعيين القاضي؟
الجواب: إذا تمّ علاجه بسهولة وجب دفع الأرش.
(السؤال ١٢٠٠): إذا ضرب شخص على أنفه و جرى الدم منه، فهل يجب دفع الدية أم الأرش؟
الجواب: فيه الأرش.
(السؤال ١٢٠١): يرى الفقهاء وجوب دفع ثلث الدية الكاملة في إفساد أحد ثقبي الأنف، و وجوب ثلث الدية الكاملة أيضاً في حالة افضاء ما بين المنخرين (بحيث يكون المنخران ثقباً واحداً و تزول الفاصلة بينهما أو يبقى ثقب بينهما)، و إذا تمّ علاجه فعليه خمس الدية الكاملة. فالرجاء بيان:
أولًا: ما هو المراد من إيجاد ثقبٍ في الأنف؟ هل المقصود اغلاق الأنف أم قطعه أم تغيّر