الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٤ - ٥- القمار
الجواب: إنّ المشكلة الأصلية في هذه المسألة أمران، و نحن ملتفتون إليها كاملًا، و سبب حرمة هذا العمل يكمن في هذين الأمرين:
الأول: إنّ هذه السكك الذهبية لا تباع بقيمتها الواقعية في السوق، بل تباع بضعفي أو ثلاثة أضعاف قيمتها الواقعية، و قسم من هذا المبلغ الزائد يصير من نصيب تلك الشركة، و قسم منه من نصيب الشخص الأول في قائمة الأسماء، حيث يبتلى الأشخاص المتأخرون بالضرر قطعاً. و في الواقع أنّ القسم الزائد من الثمن إنّما هو يشبه نوعاً من القمار و يدخل في مصاديق قوله تعالى: «لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ»، و أمّا بعض الامور من قبيل نقش السكة و حالتها في المستقبل هي غطاء كاذب على هذا العمل الزائف.
و الآخر: أنّ الأشخاص الذين يساهمون في هذه المعاملات لا يمثّل عملهم صناعة معينة و لا زراعة و لا تجارة إيجابية. فمن أين تحصل هذه الأموال الطائلة التي تصب في كيس أشخاص الطبقة الاولى من قائمة الأسماء أو في كيس الشركة؟ إذا كانت مثل هذه المعاملات من شأنها جعل الإنسان غنياً و ثرياً، فالأجدر أن يترك الجميع أعمالهم و يتوجهون نحو هذه النشاطات الزائفة، و بكلمة واحدة إنّ هذا العمل يشبه بطاقات النصيب، و القمار و الربح فيه غير مشروع. و قد وردت إلينا عشرات الرسائل من هذا القبيل يسأل أصحابها عن توضيح المسألة و حكمها الشرعي، و قد أجبنا عنها جميعاً بالنفي.
و يمكنكم استرجاع أموالكم من تلك الشركة و ليس من اللائق أن يتلوث المؤمنون أمثالكم بمثل هذا العمل.
(السؤال ٤٨١): اجتمع جمع من الشبّان و قرروا فيما بينهم تشكيل هيئة بحيث يتبرع كل واحد منهم بألف تومان قربة إلى اللَّه تعالى، و بعد ذلك يتمّ انتخاب شخص من بينهم بالقرعة ليتوجه إلى كربلاء و يزور بالنيابة عنهم، فما حكم هذا العمل؟
الجواب: إذا كانت النيّة قربة إلى اللَّه تعالى لا بقصد الفوز بالقرعة فلا إشكال.
(السؤال ٤٨٢): قامت مؤسسة دينية تعمل على تدوين البرامج العلمية و التربوية للقرآن الكريم و لغرض إيجاد و اشاعة مراكز حفظ و قراءة و تجويد و تفسير القرآن الكريم و معارف أهل البيت الطاهرين عليهم السلام، بإجراء مسابقات قرآنية و ثقافية و توثيق العلاقة مع المراكز العلمية القرآنية في الداخل و الخارج، و تقوم كذلك بانشاء دورات قرآنية قصيرة المدّة و تأسيس و إدارة المكتبات التخصصية و التحقيقية و قبول الهدايا و منح الجوائز