الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨ - ٢- القراءة
مع قصد القرآنية خطأ كبير ينبغي الاستعاذة باللَّه منه، لأنّه ينتفي و يزول الغرض من سورة الفاتحة تماماً و خاصة مع ملاحظة الروايات الواردة في سورة الفاتحة.
٢- لا شك في أنّ سورة التوحيد أو السور الأخرى التي نقرأها في الصلاة، مستثناة من الأمر، فالغرض منها حكاية كلمات اللَّه تعالى لكسب العبرة و الموعظة (مثلًا لا أحد يقصد الإنشاء من جملة: قل هو اللَّه أحد).
٣- إنّ قصد المعنى يكون تارة تفصيلياً مثل «قصد الخواص» و اخرى إجمالياً مثل «قصد العوام»، فالعوام يعلمون إجمالًا أنّ المراد من هذه الكلمات هو الحمد و التسبيح و التمجيد و الثناء، و لكنّهم لا يعلمون بجزئياتها و تفاصيلها.
٤- الحق أنّ القصد الإجمالي كافٍ في المقام، و لا يجب على العوام أن يعلموا بمعاني ألفاظ الصلاة بالتفصيل، لأننا نعلم أنّ أقواماً كثيرة من غير العرب اعتنقت الإسلام، فلو وجب عليهم معرفة المعاني التفصيلية في قراءة الصلاة و أذكارها لوجب أن يرد ذلك و لو بالإشارة في كلمات النبي الأكرم صلى الله عليه و آله أو الأئمّة المعصومين عليهم السلام، و لا سيما أنّ بعض الأئمة كالإمام الرضا عليه السلام عاش مدّة طويلة بين الايرانيين.
(السؤال ٢٣٤): إذا لم يعلم الشخص لسنوات متمادية بالمسألة الشرعية و كان يقرأ السورة قبل الفاتحة في الصلاة، فهل يجب عليه قضاء تلك الصلوات؟
الجواب: إذا كان جاهلًا مقصّراً وجب عليه القضاء، و لكن إذا لم يكن له سبيل لتعلم المسألة أو لم يحتمل أبداً بطلانها فلا قضاء عليه.
(السؤال ٢٣٥): بعد عدّة سنوات حضرت عند أحد رجال الدين و قرأت عليه الفاتحة فعلمتُ أنّ بعض الكلمات لم تكن صحيحة القراءة، فهل يجب عليَّ قضاء تلك الصلوات التي صليتها بتلك القراءة؟
الجواب: إذا كنت تتصور في السابق أنّ صلاتك صحيحة، فلا يجب الإعادة.
(السؤال ٢٣٦): الرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية بالنسبة للقراءة في الصلاة:
١- ما ذا يعني الوقف في القراءة للآيات؟ هل أنّ الملاك التنفس حتى لو لم يكن هناك توقف؟ أم أنّ الملاك هو الوقف العرفي حتى لو لم يتنفس المصلي؟
٢- هل يجوز التوقف على كل كلمة عند قراءة الآيات في الصلاة، أم أنّ الملاك هو صحة المعنى، مثلًا إذا قال «الحمد للَّه» و بعد مدّة قال: «ربّ العالمين» فهل تصح صلاته؟