الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٢ - ٢٧- الفرق الضالة
و المرأة و بالتالي يجب إلغاؤه و حذفه. فهل أنّ المساواة بين الرجل و المرأة في هذه الموارد تتوافق مع الأحكام الشرعية؟
الجواب: لا شك في أنّ المساواة الكاملة ليست فقط مخالفة لضرورات الفقه الشيعي، بل مخالفة لضرورات الإسلام و مخالفة للنص القرآني الصريح و الروايات المتواترة، و لم يذهب إلى مثل هذه المساواة أي عالم من علماء الإسلام لا في السابق و لا في الحال الحاضر. و أساساً يجب بيان هذه الحقيقة في المجامع العالمية بأنّ الشعوب لا يمكنها ترك ثقافتها و دينها، و الاستسلام الأعمى للمقررات التي لم تكن حاضرة في تقنينها، و ليست قطعية في نظر الوجدان و المنطق. و ربّما يكون هناك نقاش بين علماء الإسلام في بعض الموارد الجزئية من هذه المسائل، و لكن المساواة الكاملة بالشكل المذكور لا يوجد لها مؤيد أو موافق اطلاقاً.
(السؤال ١٧٧٥): نظراً إلى أنّ الملاحظة ٩ و الملاحظة ١٥ من القرار ٤ من المعاهدة المذكورة ترى تساوي الرجل و المرأة في موارد الكسب، السفر، تغيير أو حفظ تبعية الشخص و أبنائه لدولة معينة، فهل تتمكن الزوجة أن تنتمي لبلد معين و تأخذ شهادة الجنسية لذلك البلد دون موافقة الزوج، أو تختار السكنى في مدينة معينة بدون إذنه؟
الجواب: إنّ هذا المورد هو أحد الموارد التي تقدمت الإشارة إليها آنفاً و التي لا تنسجم مع أحكام و ثقافة الإسلام، مضافاً إلى أنّ ذلك سيكون بلا شك مصدراً لمفاسد كثيرة في المجتمعات البشرية، و كشاهد على ذلك ما نراه في البلدان الصناعية، و الاحصاءات التي تتحدث عن انهيار وشائج الاسرة هناك تعدّ شاهداً حيّاً على هذا المطلب. نعم إذا قررت المرأة تغيير تبعيتها و أخذ شهادة جنسية لبلد معين، و لكنّها تختار محلّ سكناها بإذن الزوج، فلا إشكال.
٢٧- الفرق الضالة
(السؤال ١٧٧٦): هناك مجموعة من الناس يعتقدون بأنّ اللَّه تعالى «نعوذ باللَّه» قد حلّ في الإمام علي عليه السلام، و هم المشهورون ب «علي اللهي» و يطلق عليهم باللغة التركية «گوران» و يطلقون على أنفسهم لقب «أهل الحق». يوجد الكثير من أتباع هذه الفرقة في مدينتنا، و هم يعاشرون جميع الناس و يجلسون في مجلسهم الاسبوعي في الخانقاه، و في هذه الجلسة