الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥ - وقت الصلاة
الفصل التاسع- أحكام الصّلاة
وقت الصلاة:
(السؤال ١٨٤): كتب شخص من أهالي إحدى مدن الهند مقالة يقول فيها: إنّ الجمع بين صلاتي الظهر و العصر و كذلك بين المغرب و العشاء لا توافق مذهب أهل البيت عليهم السلام إنّ الإمام علي عليه السلام في نهج البلاغة (الكتاب ٥٢) أوصى بالصلاة خمسة أوقات في اليوم بصورة منفصلة، و في (كتاب ٢٧) نهى عن الصلاة قبل الوقت و بعده، و على هذا الأساس فالجمع بين صلاتي الظهر و العصر و المغرب و العشاء من جملة التحريفات في المذهب؟
الجواب: لا شك في أفضلية الاتيان بالصلوات اليومية الخمس بصورة منفصلة حيث ذكر الفقهاء أوقاتها في كتب الفتاوى. و لكن الجمع بين صلاتي الظهر و العصر أو بين المغرب و العشاء يعد رخصة، و قد ورد في منابع أهل السنّة أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه و آله كان يجمع أحياناً بين الصلاتين بدون عذر، و هذا يدلّ عملًا على وجود رخصة في ذلك، و التجربة تشير إلى أنّ الاستفادة من هذه الرخصة و خاصة في زماننا هذا تفضي إلى زيادة عدد المصلّين، في حين أنّ الاصرار على الفصل بين الصلوات الخمس يؤدّي غالباً إلى ترك الصلاة. و ينبغي اجتناب الإفراط و التفريط، و العمل بالتعاليم الواردة عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و الأئمّة المعصومين عليهم السلام المذكورة آنفاً.
(السؤال ١٨٥): نظراً لما ذكر في المسألة ٢ و ٦ في فصل وقت صلاة المغرب في تحرير الوسيلة أنّ وقت صلاة المغرب محدود، و وقت صلاة الغفيلة من بعد صلاة المغرب إلى انتهاء الحمرة المغربية. فهل يصحّ في هذه الصورة أن تقوم أجهزة الإعلام في بعض