الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٥ - ٢١- طي الأرض
(السؤال ١٧٤٩): هل أنّ صلة الرحم تقع في دائرة قاعدة «لا حرج» و «لا ضرر»؟ مثلًا إذا كانت صلة الرحم مع شخص معين توجب هتك حرمة الإنسان أو إلحاق الضرر به، فهل يجوز تركها؟
الجواب: نعم، فإنّ موارد الضرر أو المشقّة الكبيرة مستثناة من هذا الحكم.
(السؤال ١٧٥٠): هل أنّ صلة الرحم مع النساء المتبرجات من الأرحام و عدم تحقق شروط النهي عن المنكر واجبة أيضاً؟
الجواب: إذا لم تشكل صلة الرحم معهنّ إمضاءً لأعمالهنّ، فيجب وصلهنّ، و عليه مهما أمكن أن يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر بلطيف الكلام.
(السؤال ١٧٥١): إذا كان الجلوس مع الأقرباء يخشى منه أن يجر المكلّف إلى الابتلاء بالغيبة أو استماع غيبة الآخرين، و النهي عن المنكر في مثل هذه المجالس يورث الاستهزاء و السخرية، فهل يجوز قطع العلاقة مع هؤلاء؟
الجواب: إذا لم يبق لديه أمل في تأثير النهي عن المنكر، و كان هناك خوف من التلوث بذنوبهم، فيجوز له قطع العلاقة معهم، و لكن عليه مهما أمكنه بصلة الرحم مقترنة بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بلسان طيب.
(السؤال ١٧٥٢): ما ذا تعني صلة الرحم، و من هم الأشخاص الذين يعدّون من الأرحام؟ و ما هي الموارد التي يأمر الإسلام فيها بقطع صلة الرحم؟
الجواب: إنّ صلة الرحم تعني الارتباط مع الأقرباء و الأرحام حيث يتحقق ذلك أحياناً بزيارتهم و أحياناً أخرى بكتابة رسالة أو بواسطة الهاتف، أو بدعوتهم إلى البيت، أو بطرق أخرى. و لا يشمل هذا الحكم الأقرباء البعيدين جدّاً، و ما دام لا يوجد محذور و مانع شرعي و عرفي في صلة الرحم، فلا ينبغي قطعها.
٢١- طي الأرض
(السؤال ١٧٥٣): كيف يصل الإنسان إلى درجة طي الأرض «كأن يعيش في قم و يطلب من اللَّه تعالى أن ينقله إلى مشهد لزيارة الإمام الرضا عليه السلام، ثمّ يخطو عدّة خطوات و يصل فجأة إلى مشهد»؟
الجواب: إنّ مثل هذه الكرامات ممكنة بعد تهذيب النفس و تحلّيها بالكمالات المعنوية