الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤١ - ١٨- الأسئلة السياسية
الجواب: إنّ مسألة فلسطين تعدّ مسألة جدّية تماماً، و قد ازدادت الانتفاضة حدّة في الأشهر الأخيرة، و قد اختلفت الظروف العالمية و كذلك ظروف البلدان الإسلامية أيضاً، بحيث لا يتسع المجال هنا لبيانها بالتفصيل. و لهذا السبب يجب الإقدام بصورة جدّية أكثر من السابق. و لكن بما أنّ النشاطات و الأعمال التي تصب في هذا الطريق و خاصة في زماننا متناثرة، فلذلك لا تكون منتجة، فيجب وضع برنامج مدروس من قِبل نواب و وكلاء من مختلف المراكز و التيارات، و بتبعها تأتي أشكال الدعم للفلسطينيين الذين يواجهون كل يوم هجمات العدو الوحشي، و من الواجب و اللازم تشكيل مثل هذه الجلسات لغرض وضع برنامج معين لهذا الأمر.
(السؤال ١٧٣٧): ما هو نظر الإسلام بالنسبة للإضراب عن الطعام الذي يقوم به بعض المسجونين السياسيين و غير السياسيين اعتراضاً على أحوالهم غير المناسبة في السجن، أو اعتراضاً على حكم المحكمة؟
الجواب: إذا لم يتسبب ذلك في إلحاق ضرر مهم ببدن الإنسان و نفسه، فلا إشكال، و كذلك إذا كان السجين في معرض الخطر بحيث لا يكون أمامه طريق للنجاة من الخطر سوى الإضراب عن الطعام، ففي هذه الصورة يجوز أيضاً.
(السؤال ١٧٣٨): ما حكم اعتصام و إضراب بعض الموظفين في الحكومة الظالمة اعتراضاً على الأحكام الصادرة من قِبل المحكمة و التي تتضمن إهانة للدين و المذهب، أو تظهر الدين بشكل موهن؟ مع الأخذ بنظر الاعتبار أنّ هذه الاضرابات تؤدي إلى فقدانهم وظائفهم الحكومية؟
الجواب: إنّ الموارد مختلفة، فأحياناً تكون المسألة التي أضرب الموظفون من أجلها أهم في نظر الإسلام، من قبيل أن تتعرض مقدّسات الدين، أو بلاد المسلمين، أو نفوس المسلمين للخطر. و أحياناً تكون المسألة بخلاف ذلك، و يكون الخطأ الذي يواجه المضربين أقل أهميّة. و الخلاصة إنّ هذا الحكم يدور مدار قاعدة الأهم و المهم.
(السؤال ١٧٣٩): ما هي وظيفة المسلمين و لا سيما الأشخاص الذين يتمتعون بمكانة اجتماعية مهمّة، عند ما يرون تعرّض الإسلام للخطر من جهة بعض الحكومات؟ و الجدير بالذكر أنّ هذه الأخطار و التحديات أحياناً تكون بصورة مباشرة و أخرى بصورة غير مباشرة، و الاعتراض بدوره على هذه التحديات يؤدّي أحياناً إلى السجن و التعذيب أو