الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٠ - ج المخالفات في المطبوعات
صدور الرأي، أو ترى تبعية المدعي العام لنظر الهيئة المنصفة إلزامياً، فهل يجوز هذا العمل؟
الجواب: كما تقدم آنفاً أنّ هذا الموضوع من المواضيع المستحدثة، و لكنه لا يخرج عن إطار القوانين الكلية للإسلام، و ثبوت الموضوع بواسطة أهل الخبرة في هذا المورد لا يعدّ أمراً جديداً، و الظاهر أنّ العناوين الأولية لتبيين الأحكام المتعلقة بالمخالفات في المطبوعات كافية، و في صورة عدم كفايتها في بعض الظروف الخاصة، يمكن الاستفادة من العناوين الثانوية.
(السؤال ١٦٨٦): يستفاد في بعض قوانين الجمهورية الإسلامية من عبارات «المقدّسات الإسلامية» و تترتب على ذلك بعض الأحكام، و من هنا نرجو الاجابة عن الأسئلة التالية فيما يتعلق بتوضيح هذه القوانين و الوصول إلى إطار شفاف في اتخاذ سياسة معينة في مجال الثقافة و اجتناب الافراط و التفريط فيها:
أ) ما هو تعريف المقدّسات الإسلامية؟ هل يمكن وضع معيار لها و بالتالي معرفة المصاديق المختلف فيها من خلال هذا المعيار؟
الجواب: بالطبع فإنّ عبارة «المقدّسات الإسلامية» يمكنها أن تفسّر في كل مورد تفسيراً خاصاً بملاحظة القرائن الموجودة في الكلام، و لكن عند ما تطلق هذه العبارة عادة فإنّها تشير إلى الأمور المحترمة في نظر جميع المتدينين، من قبيل «اللَّه» «النبي الأكرم صلى الله عليه و آله» «أئمة الهدى عليهم السلام» «القرآن الكريم» «المساجد» «الكعبة» «الأحكام المسلمة للإسلام» و أمثال ذلك. و بالإمكان توسعة معنى المقدّسات الإسلامية في بعض الموارد.
ب) هل أنّ المرجع لتشخيص المقدّسات الإسلامية هو العرف، بحيث يمكن معرفة مصاديق هذا العنوان بمراجعة بلدان أهل العرف، أم من خلال الأمور التي يلزم التعرف عليها من خلال التخصص و الخبرة؟ و من الواضح أنّه في الصورة الأولى فإنّ الهيئة المنصفة في المحاكم التي تتولى التحقيق في المخالفات في المطبوعات تمثل الأفكار العامة بالنيابة و بالتالي يكون لها صلاحية تشخيص المقدّسات الإسلامية، و في الصورة الثانية يكون من الضروري ارجاع الأمر إلى أهل الخبرة و المتخصصين في هذا الأمر. و لكن يثار هذا السؤال:
و هو أنّه في الصورة الثانية إذا وقع اختلاف في هذا الموضوع بين المتخصصين الإسلاميين، فكيف يكون تكليفنا؟