الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١١ - ١٣- الخرافات
و يؤدون فروض الاحترام للنار، و هذا من سنة عبادة النار». فالرجاء بيان صحة أو سقم هذا المطلب؟
الجواب: إنّ ما ذكر في هذا المقال، صحيح إجمالًا.
(السؤال ١٦٠٢): منذ عدّة سنوات و نحن نشاهد حركة خاصة في بعض المساجد حيث تعتبر نوعاً من ترويج و اشاعة الخرافة. و ذلك أن يجتمع بعض الأشخاص «و أغلبهم من النساء» في الليلة الأولى من شهر ربيع الأول، من بعد منتصف الليل إلى أذان الفجر و بأيديهم الشموع يجتمعون خلف باب المسجد و يطرقون باب المسجد بهدوء و هم يترنمون بأذكار و توسلات و يطلبون حاجاتهم، و تبلغ حالة التضرع ذروتها عند أذان الفجر.
و الأشخاص الذين يمارسون هذا العمل يستندون إلى ما سمعوه من بعض النسوة في هذه الجلسات و هدفهم من ذلك رفع الغم و الهم و قضاء حاجاتهم و تقديم التسلية لفاطمة الزهراء عليها السلام. فالرجاء بيان:
١- هل أنّ لهذا العمل مستند روائي؟
٢- هل أنّ هذا العمل و الذي يتسع و ينتشر باستمرار يمكنه أن يكون حالة حسنة و عمل جيد يقتدي به الآخرون؟
٣- إذا كان العمل المذكور من جملة الخرافات أو من البدعة، فما هي مسئولية و وظيفة أئمة الجماعات و المتدينين في هذا الخصوص؟
الجواب: نظراً إلى أنّ هذا العمل لم يرد في رواية عن المعصومين عليهم السلام، فإنّ الإتيان به بعنوان أنّه أمر مستحب شرعي، غير جائز، و الجدير بأئمّة الجماعة المحترمين أن يدعوا الناس إلى إقامة مراسيم الدعاء و التوسل الواردة في رواية المعصومين عليهم السلام، و إلّا فمن الممكن أن يخترع الأشخاص المنحرفون و بدافع هدم المذهب كل يوم بدعة جديدة و يدعون الجهلاء إليها.
(السؤال ١٦٠٣): قرأت في عطلة النيروز بعض الكتب التي تتحدث عن دور الرسوم و أمثال ذلك، فقرأت (على سبيل المثال) كيف يمكن إلقاء حبّ شخص في قلب شخص آخر، و كذلك رأيت فيه رسماً للنبي الأكرم صلى الله عليه و آله، و قد كتب تحته: «إذا أراد شخص أن يضمن السلامة طيلة العمر فعليه أن ينظر إلى هذه الصورة مرّة واحدة» فهل هذه المطالب صحيحة؟